كتب : سيد متولي
06:00 م
26/01/2026
الإحساس بألم في الجهة اليمنى من البطن، أسفل القفص الصدري، خاصة بعد تناول الطعام، من الأعراض التي يستخف بها كثير من الناس، وغالبا ما تفسر خطأً على أنها مجرد اضطرابات هضمية أو زيادة في حموضة المعدة.
إلا أن هذا الألم قد يكون إشارة تحذيرية لمشكلات صحية أعمق، تتراوح بين أمراض المرارة والكبد، وصولا إلى اضطرابات البنكرياس أو الكلى أو حتى القولون، بحسب موقع هيلث سايت.
المرارة ودورها في ظهور الألم
تعمل المرارة كمخزن للعصارة الصفراوية التي ينتجها الكبد، حيث يتم إفراز هذه العصارة في الأمعاء الدقيقة بعد تناول الطعام، وخصوصا الوجبات الدسمة، للمساعدة في هضم الدهون.
ومن أكثر الأسباب شيوعا لآلام البطن بعد الأكل تكون حصوات داخل المرارة، وهي حالة قد تسبب شعورا بالامتلاء، وانتفاخا، وعدم ارتياح في أعلى البطن، إلى جانب زيادة الغازات.
وفي بعض الحالات، يمتد الألم إلى الظهر أو الكتف الأيمن، وقد يصاحبه غثيان أو قيء أو ارتفاع في درجة الحرارة، خاصة إذا تسببت الحصوة في انسداد قناة المرارة.
إهمال هذه الحالة قد يؤدي إلى التهابات خطيرة، مثل تجمع الصديد داخل المرارة أو حدوث ثقب، وهو ما قد يسبب التهابا عاما في تجويف البطن.
مضاعفات قد تهدد الحياة
عندما تنتقل الحصوات إلى القناة الصفراوية الرئيسية، قد تظهر أعراض أكثر حدة مثل اصفرار الجلد والعينين (اليرقان) مع ارتفاع شديد في الحرارة، كما قد يحدث التهاب حاد في البنكرياس إذا سدت حصوة صغيرة مجرى القناة البنكرياسية، وهي حالة طبية طارئة قد تشكل خطرا على الحياة.
التهاب الكبد وأعراض اليرقان
التهاب الكبد الفيروسي من الأسباب الشائعة لاصفرار الجلد والعينين، وغالبا ما يترافق مع فقدان الشهية، والإرهاق، والحمى، وتغير لون البول، وظهور هذه العلامات يستدعي تقييما طبيا عاجلا.
أسباب أخرى محتملة للألم بعد الأكل
لا يرتبط الألم في الجانب الأيمن دائمًا بالمرارة أو الكبد، فقد ينتج عن التهابات المعدة أو قرح المعدة والاثني عشر، والتي قد تسبب ألمًا بعد الطعام أو أثناء الليل، كما يمكن لحصوات الكلى أن تحدث ألمًا حادًا يمتد من أعلى إلى أسفل البطن، وقد يترافق مع دم في البول أو حمى، وفي بعض الحالات، قد تكون أمراض الرئة، مثل الالتهاب الرئوي أو التهاب الغشاء البلوري، سببًا غير متوقع لهذا النوع من الألم.
كيف يتم التشخيص؟
يعتمد الأطباء على مجموعة من الفحوصات لتحديد السبب، تشمل تحاليل الدم لقياس وظائف الكبد والكلى، ونسب الإنزيمات الهاضمة، إلى جانب الفحوصات التصويرية مثل الموجات فوق الصوتية أو الأشعة المقطعية، وقد يلجأ الطبيب إلى المنظار الهضمي عند الحاجة.
العلاج والتدخل الجراحي
تختلف الخطة العلاجية باختلاف السبب، وتهدف أساسًا إلى إزالة مصدر الألم ومنع تكراره، وفي حالات أمراض المرارة المتقدمة، يكون الحل الأمثل هو استئصال المرارة، سواء بالجراحة التقليدية أو باستخدام المنظار أو التقنيات الروبوتية الحديثة.
اقرأ أيضا:
كيف يؤثر تناول ملعقة عسل يوميا على الذاكرة والمناعة؟
لماذا يصاب بعضنا بالزكام ولا يشعر به الآخرون؟
“دون تلف أو تغيير لونه”.. 8 طرق فعالة لـ تخزين الثوم قبل رمضان
بعد وفاة أم وأطفالها الأربعة بشبرا.. نصائح لتجنب حوادث تسرب الغاز
احذر.. 5 أعراض غير متوقعة قد تكشف السرطان مبكرا
