كتب : سيد متولي


09:30 م


28/01/2026

لا تعد القهوة مجرد مشروب، بل هي أسلوب حياة يتمحور حول الصبر والرائحة والقوام، وعندما يتعلق الأمر بتحضير القهوة، فهو مزيج من الفن والعلم والتقنيات التي تؤثر على نكهة كل رشفة.

بينما يقتصر مفهوم القهوة لدى الشخص العادي على خلطات القهوة سريعة التحضير الجاهزة أو القهوة الطازجة المتاحة في المقاهي، إلا أن الواقع مختلف تماما، ففي عالم القهوة، توجد طرق مختلفة لحصاد حبوب البن، ما يؤدي إلى تجارب ونكهات مُختلفة، إليكم خمسا من أغرب طرق تحضير حبوب البن حول العالم التي يجب أن تعرفوها.

قهوة الزباد (كوبي لواك – إندونيسيا)

هذا النوع من القهوة، المعروف باسم “كوبي لواك”، من أكثر أنواع القهوة إثارة للجدل وأغلاها ثمنا، أصله يعود إلى إندونيسيا، حيث تتغذى قطط الزباد على حبوب البن، ثم تجمع هذه الحبوب من روثها، وأثناء مرور حبوب البن عبر الجهاز الهضمي للحيوان، تعمل الإنزيمات الطبيعية على تكسير البروتينات الموجودة في الحبوب، ما يعتقد أنه يقلل من مرارتها ويضفي عليها نكهة أكثر سلاسةً وأقل حموضة، بحسب تايمز أوف إنديا.

ووفقا للمؤرخين، ظهرت قهوة الزباد خلال الحقبة الاستعمارية الهولندية، عندما منع المزارعون الإندونيسيون من حصاد البن لأنفسهم، فلجأوا إلى جمع الحبوب من روث الزباد، ومع ازدياد الوعي بأهمية الحيوانات ووجودها، أثارت قهوة الزباد مخاوف أخلاقية جدية.

قهوة الفيل (بلاك إيفوار – تايلاند)

هذا النوع من القهوة موطنه الأصلي تايلاند، ووفقًا للاعتقادات، تطعم الأفيال حبوب البن الناضجة، التي تمر عبر جهازها الهضمي قبل جمع الحبوب من روثها، ويُقال إن هذه العملية تساعد إنزيمات معدة الفيل على تكسير البروتينات في الحبوب، ما يقلل من مرارتها وينتج نكهة أكثر سلاسة وغنى، ويُقال إن له نكهات الكاكاو/الشوكولاتة، وشاي بو-إير، والتمر الهندي، والتمر، والخوخ، ولمحة من التبغ، دون طعم الاحتراق أو المرارة الموجودة في القهوة العادية.

قهوة معالجة بواسطة الطيور (البرازيل وكوستاريكا)

هذا النوع من البن موطنه الأصلي البرازيل وكوستاريكا، حيث تتغذى بعض أنواع الطيور على ثمار البن الناضجة ثم تتقيأها أو تخرجها مع الطعام، وخلال عملية الهضم الطبيعية، تخضع الحبوب لتخمير خفيف، ما يجعلها أكثر نعومة ويقلل من مرارتها، وينتج عنه مزيج قهوة فريد غالبا ما يكون بنكهة الفواكه أو الأزهار.

قهوة مونسون (الهند)

هذا النوع من البن موطنه الأصلي الهند، وينتج بشكل أساسي في منطقة مالابار بولاية كيرالا، بعد الحصاد، تعرض حبوب البن الخضراء لرياح موسمية رطبة لعدة أسابيع في مستودعات جيدة التهوية، ما يؤدي إلى انتفاخ الحبوب وفقدانها بعض اللون واكتسابها نكهة ترابية ناعمة.

ووفقًا للمؤرخين، كان هذا الإجراء يستخدم تقليديا لجعل البن أكثر ملاءمة للتصدير خلال الحقبة الاستعمارية، لكنه أصبح فيما بعد نكهة مرغوبة، تتميز بمذاق ترابي وجوزي، يتميز هذا البن بانخفاض نسبة الحموضة فيه، ويقدم لمحة من التوابل والشوكولاتة، تذكر بأمطار موسم الرياح الموسمية.

قهوة معتقة (حبوب معتقة في براميل)

يحتفي هذا النوع من القهوة بنضج حبوب البن، حيث تتحول الحبوب العادية إلى مشروب غني بالنكهة والرائحة مع مرور الوقت. ولتحضير هذه القهوة، تخزن الحبوب الخضراء في ظروف محكمة داخل أكياس من الخيش أو براميل أو مستودعات.

وخلال فترة التخزين هذه، تغير الرطوبة ودرجة الحرارة والأكسجين بنية الحبوب تدريجيا، ما يقلل من حموضتها ويخفف من حدتها، وفي إطار هذه العملية، يقوم بعض المنتجين بتعتيق الحبوب في براميل الويسكي أو الروم أو النبيذ، لامتصاص النكهات قبل تحميصها، والنتيجة هي قهوة ذات مذاق مشابه للكحول، ولكن دون الشعور بالدوار. وتمارس هذه الطريقة في الهند وإندونيسيا وأجزاء من مناطق زراعة البن المتخصصة في أوروبا ومنطقة البحر الكاريبي.

أقرأ أيضًا:

خضار يقوي القلب والمناعة والعظام.. احرص على تناوله

تتخلص من الديون.. 5 أبراج على موعد مع استقرار مادي بداية فبراير

بـ 900 مليون دولار.. أشهر تيك توكر في العالم يبيع صورة وجهه

ماذا يحدث لجسمك عند حبس البول؟.. احذر المخاطر

عادة طحن الأسنان.. إليك الأعراض والأسباب وطرق الوقاية

شاركها.