كشفت دراسة علمية حديثة أن المدة الموصى بها لممارسة الرياضة من أجل حماية القلب قد تكون أكبر بكثير مما كان يعتقد سابقا، في مفاجأة أعادت الجدل حول عدد ساعات النشاط البدني اللازمة للحفاظ على صحة القلب وتقليل خطر الجلطات والسكتات الدماغية.

وبحسب موقع “نيويورك بوست”، نقلا عن دراسة منشورة في “المجلة البريطانية للطب الرياضي”، فإن ممارسة 150 دقيقة أسبوعيا من التمارين، وهي المدة التي توصي بها جهات صحية عالمية، قد تمثل الحد الأدنى فقط للحفاظ على صحة القلب.

وأشارت الدراسة إلى أن الوصول إلى حماية أكبر من أمراض القلب والأوعية الدموية قد يتطلب ما بين 560 و610 دقائق من النشاط البدني المعتدل إلى القوي أسبوعيا، أي ما يعادل نحو 9 إلى 10 ساعات من التمارين كل أسبوع.

واعتمد الباحثون في الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 17 ألف شخص في المملكة المتحدة، حيث ارتدى المشاركون أجهزة لقياس النشاط البدني، إلى جانب إجراء اختبارات لقياس كفاءة القلب والرئتين ومعدلات اللياقة البدنية.

وكشفت النتائج أن الأشخاص الذين يلتزمون فقط بالحد الأدنى الموصى به من الرياضة يحققون انخفاضا بسيطا في خطر الإصابة بأمراض القلب يتراوح بين 8 و9%، بينما ترتفع نسبة الحماية إلى أكثر من 30% لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة لساعات أطول أسبوعيا.

كما أظهرت الدراسة أن الأشخاص الأقل لياقة يحتاجون إلى وقت إضافي من التمارين للحصول على نفس الفوائد القلبية التي يحققها الأشخاص الأكثر نشاطا ولياقة.

ولفت الباحثون إلى أن النساء قد يحصلن على فوائد أكبر من التمارين مقارنة بالرجال، إذ سجلت النساء اللاتي مارسن 150 دقيقة أسبوعيا انخفاضا ملحوظا في مخاطر الإصابة بأمراض القلب التاجية.

وأكد الباحثون أن 150 دقيقة أسبوعيا تظل الحد الأدنى المهم للحفاظ على صحة القلب، لكن زيادة النشاط البدني تدريجيا قد تمنح حماية أكبر على المدى الطويل.

اقرأ أيضا:

التمارين الرياضية في الصباح.. كنز من االفوائد الصحية

شاركها.