كشف البلوجر قاسم الحتو المعروف باسم “ابن حتوتة”، والذي كان على متن السفينة التي شهدت تفشي فيروس هانتا خلال رحلة بالمحيط الأطلسي، تفاصيل الساعات الحرجة التي عاشها الركاب بعد ظهور الإصابات ووفاة 3 أشخاص على متن السفينة.
وقال “ابن حتوتة”، عبر مقطع فيديو نشره على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، إن الرحلة انطلقت من جنوب الأرجنتين، وكان مخططا لها عبور المحيط الأطلسي مرورا بعدد من الجزر المعزولة لمشاهدة الحياة البرية والطبيعة، على أن تنتهي في الرأس الأخضر بالقارة الأفريقية.
كيف ظهر فيروس هانتا على السفينة الموبوءة؟
وأضاف أن أولى علامات الخطر ظهرت بعد أيام قليلة من بدء الرحلة، حين تدهورت الحالة الصحية لأحد الركاب المسنين، قبل أن يعلن عن وفاته بعد نحو 12 يوما فقط من انطلاق السفينة.
وأوضح أن جثمان الراكب جرى إخلاؤه في إحدى الجزر التي مرت بها السفينة، إلا أن الصدمة الأكبر جاءت بعد يومين، مع إعلان وفاة زوجته التي كانت ترافقه في الرحلة.
وأشار إلى أن السفينة واصلت رحلتها، لكن الأعراض بدأت تظهر على راكب آخر، ما استدعى نقله طبيا إلى سفينة أخرى، بينما استمرت الرحلة باتجاه الرأس الأخضر، قبل أن تتدهور حالة راكب ثالث ويتوفى هو الآخر.
تحليل طبي يكشف فيروس هانتا
وقال إن الفحوصات الطبية كشفت لاحقا إصابة الشخص الذي جرى إخلاؤه بفيروس هانتا، بينما بدأت أعراض مشابهة تظهر على شخصين آخرين، وهو ما دفع إدارة السفينة إلى الإبحار بأقصى سرعة نحو الوجهة الأخيرة من أجل نقل المصابين إلى المستشفى.
وأضاف أن الأزمة تفاقمت بعدما رفضت سلطات دولة الرأس الأخضر السماح بإجراء إخلاء طبي للمصابين أو دخول السفينة إلى مياهها الإقليمية، قبل أن ترسل فرقا طبية لسحب عينات من المرضى وتحليلها.
وأكد البلوجر أن أغلب الركاب تعاملوا مع الموقف بهدوء نسبي، خاصة مع انخفاض احتمالات انتقال العدوى، مرجحا أن يكون الراكب الأول الذي توفي هو مصدر انتقال الفيروس إلى السفينة.
وأوضح أن الرحلة استمرت 35 يوما في عرض المحيط الأطلسي، وسط إجراءات صحية مشددة ومخاوف متزايدة من انتشار العدوى بين الركاب وأفراد الطاقم.
خطة طوارئ للتعامل مع السفينة ومنع انتشار فيروس هانتا
وفي المقابل، أكدت الدكتورة ماريا فان كيركوف، مديرة قسم التأهب للأوبئة والجوائح بمنظمة الصحة العالمية، أن المنظمة بدأت تنفيذ خطة طوارئ للتعامل مع السفينة ومنع انتشار فيروس هانتا.
وقالت خلال إحاطة إعلامية، السبت، إن هناك تنسيقا مكثفا مع الدول التي يوجد رعاياها على متن السفينة، مشيرة إلى أن السفينة ستصل خلال الساعات المقبلة إلى جزيرة تينيريفي التابعة لجزر الكناري الإسبانية.
وأضافت أن الركاب سينقلون إلى الشاطئ عبر قوارب صغيرة على مجموعات، مع إخضاعهم لفحوصات طبية دقيقة، موضحة أن أي شخص تظهر عليه أعراض المرض سيتم نقله بطائرات إجلاء طبي إلى هولندا لتلقي الرعاية الصحية.
وأشارت إلى أن الركاب غير المصابين سيعودون إلى بلدانهم عبر رحلات تنظمها الدول المعنية، موضحة أن بعض الدول، مثل الولايات المتحدة وكندا، تناقش تنظيم رحلات مشتركة لإعادة مواطنيها.
وأكدت مسؤولة منظمة الصحة العالمية أن هناك جهودا واسعة لتتبع المخالطين للمصابين، خاصة الأشخاص الذين غادروا السفينة في جزيرة “سانت هيلينا” أو سافروا على متن رحلات جوية مرتبطة بالرحلة.
وأوضحت أن مدير عام منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، وصل إلى إسبانيا وسيتوجه إلى جزر الكناري لمتابعة تطورات الوضع ميدانيا.
وأضافت أن المنظمة تسعى إلى طمأنة سكان جزر الكناري، مؤكدة أن خطر انتشار فيروس هانتا لا يزال منخفضا، وأن جميع إجراءات استقبال الركاب ستتم وفق بروتوكولات صحية صارمة وتحت رقابة كاملة.
اقرأ أيضا:
بعد رصد إصابات “هانتا”.. أخطر 8 فيروسات واجهها العالم
