كتبت – آلاء نبيل:
بينما تمثل موجات الحر الشديد بيئة غير محتملة لمعظم البشر وكثير من الحيوانات، فإن بعض الكائنات الحية تطورت عبر الزمن آليات تكيف مذهلة تسمح لها بالعيش والازدهار في الصحاري و السافانا والمناطق القاحلة شديدة الحرارة، هذه التكيفات تساعدها على تقليل فقدان الماء، وتنظيم حرارة الجسم، وتجنب الإجهاد الحراري والجفاف، حتى في ظروف قد تكون قاتلة لغيرها.
وبحسب ما ذكره موقع “a-z-animals”، فيما يلي أبرز حيوانات نجحت في التكيف مع البيئات شديدة الحرارة.
الجمل
يُعد الجمل من أشهر رموز الصحراء، بفضل قدرته العالية على التكيف مع الظروف القاسية، و يعمل سنامه على تخزين الدهون التي تتحول إلى مصدر للطاقة عند الحاجة، ما يمكنه من تحمل فترات طويلة دون ماء، كما يساعده فراؤه السميك في حماية جسمه من حرارة الشمس المباشرة، وقدرته الفسيولوجية على تحمل الجفاف الشديد تمنحه أفضلية للبقاء في البيئات الصحراوية القاسية.
ثعلب الفنك
يعيش ثعلب الفنك في صحراء شمال أفريقيا، ويُعد من أكثر الحيوانات تكيفًا مع الحرارة المرتفعة، وتساعده أذنه الكبيرة على تبديد الحرارة الزائدة من جسمه، بينما يحميه الفراء الكثيف أسفل أقدامه من الرمال الساخنة، كما يعتمد بشكل كبير على النشاط الليلي لتجنب حرارة النهار القاسية.
سحلية شوكية
يعتبر من الزواحف الأسترالية الفريدة و يبدو مغطى بالأشواك، لكنه في الحقيقة مصمم بشكل دقيق للتكيف مع الجفاف والحرارة، ويمتلك قنوات دقيقة في جلده تساعده على توجيه قطرات الماء نحو فمه، ما يمكنه من الاستفادة القصوى من أي مصدر رطوبة، كما يتحرك ببطء لتقليل فقدان الطاقة والماء، ويتجنب النشاط في أوقات الذروة الحرارية.
أفعى السايدويندر
تتميز هذه الأفعى الصحراوية بأسلوب حركة فريد، حيث تتحرك بشكل جانبي لتقليل ملامسة جسمها للرمال شديدة السخونة، و تقضي معظم وقتها مدفونة تحت الرمال أو مختبئة خلال ساعات النهار الحارة، وتخرج في الأوقات التي تكون فيها درجة الحرارة منخفضة للبحث عن الغذاء.
المها (الأداكس)
هو نوع من الظباء المهددة بالانقراض، وقد تتكيف بشكل رائع مع العيش في الصحراء الكبرى، ويتميز بفراء فاتح اللون يساعده على عكس أشعة الشمس وتقليل امتصاص الحرارة، كما يستطيع البقاء لفترات طويلة دون الحاجة إلى مياه مباشرة، ويقلل من نشاطه خلال ساعات النهار شديدة الحرارة للحفاظ على الطاقة والماء.
طائر عداء الطريق
يعيش هذا الطائر في صحاري جنوب غرب الولايات المتحدة، ويعتمد على عدة استراتيجيات للبقاء في البيئة الحارة، فهو ينشط في الأوقات الأكثر اعتدالًا من اليوم ويتجنب الشمس المباشرة قدر الإمكان، كما يتميز بسرعة حركة عالية تساعده على التنقل بين مناطق الظل ومصادر الغذاء بكفاءة.
سلحفاة الصحراء
تعتمد سلحفاة الصحراء على الاختباء في الجحور تحت الأرض، حيث تكون درجات الحرارة أكثر اعتدالًا، كما تمتلك القدرة على تخزين الماء داخل جسمها، ما يساعدها على البقاء لفترات طويلة دون شرب، ويعد بطء معدل الأيض لديها أحد أهم عوامل بقائها في البيئات القاسية.
الفأر الكنجر
يُعتبر من أكثر الكائنات تكيفًا مع نقص الماء، حيث يستطيع العيش لفترات طويلة دون شرب مباشر، و يحصل على الرطوبة من البذور التي يتغذى عليها، كما تمتلك كليتاه قدرة عالية على تقليل فقدان الماء عبر الفضلات، مما يجعله مثالًا رائعًا على التكيف الصحراوي.
سحلية جيلا
تعد من السحالي السامة القليلة في العالم، وتعيش في البيئات الصحراوية الحارة، و تعتمد على الاختباء تحت الصخور أو في الجحور لتجنب الحرارة الشديدة، وتخزن الدهون في ذيلها لمساعدتها على البقاء لفترات طويلة بدون غذاء، كما أن بطء حركتها يساهم في تقليل استهلاك الطاقة والماء.
اقرأ أيضًا:
شركة صينية تطلق جهازا يترجم لغة الحيوانات الأليفة.. سعره غير متوقع
حديقة حيوان الإسكندرية تستقبل ضبعًا نادرًا وعائلة من فرس نهر
