كيف يؤثر الجري لمسافات طويلة على صحة دماغك؟
09:00 ص
الجمعة 28 مارس 2025
أظهرت دراسة إسبانية حديثة أن أدمغة العدائين تشهد تحولات ملحوظة عند الجري لمسافات طويلة في ظروف صعبة.
وفي دراسة حديثة، قام باحثون إسبان بفحص أدمغة عدائين قبل وبعد مشاركتهم في سباق ماراثون. كشفت النتائج عن انخفاض ملحوظ ومؤقت في مادة المايلين، وهي مادة دهنية تغلف الأعصاب، في مناطق معينة من الدماغ.
وأشار الباحثون أن هذا الانخفاض قد يكون ناتجًا عن استخدام الدماغ للدهون المخزنة في المايلين كمصدر طاقة احتياطي أثناء الإجهاد البدني الشديد، كما ذكر موقع “Gizmodo”.
ويعد الماراثون اختبارا شاقا للتحمل، حيث يقطع المشاركون فيه مسافة 26.2 ميلا (حوالي 42.2 كيلومتر)، وخلال الجري لمسافات طويلة أو ممارسة أي تمرين رياضي طويل الأمد، يعتمد الجسم في البداية على الكربوهيدرات المخزنة (الجلوكوز) كمصدر رئيسي للطاقة.
ولكن عندما تنفد هذه المخزونات، يبدأ الجسم في استهلاك الدهون المخزنة بدلا منها. وقد أظهرت الأبحاث التي أجريت على القوارض أن الدماغ يمكنه استخدام المايلين كمصدر بديل للدهون عند الحاجة.
والمايلين (أو النخاعين)، هو مادة تغلف الخلايا العصبية في الدماغ، ما يساعد على تسريع عملية الاتصال بينها، وهو يتكون أساسا من الدهون، حيث تتراوح نسبتها فيه بين 70% و80%.
و قام الباحثون بإجراء تصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لعشرة عدائين شاركوا في سباقات ماراثون في المدن والجبال، وذلك قبل السباق بيومين على الأكثر. ثم خضع جميعهم للفحص مرة أخرى بعد يوم أو يومين من الماراثون، كما أجري لبعضهم مسح إضافي بعد أسبوعين وشهرين من السباق.
وقبل الجري كانت مستويات المايلين متشابهة لدى جميع العدائين (بناء على مؤشر بيولوجي غير مباشر)، ولكن بعد السباق، لوحظ انخفاض “كبير” في مستويات المايلين في مناطق معينة من الدماغ مسؤولة عن التنسيق الحركي والاندماج الحسي والعاطفي.
وعندما خضع العداؤون للفحص بعد أسبوعين، ارتفعت مستويات المايلين جزئيا، لكنها لم تعد إلى حالتها الطبيعية تماما. وبعد شهرين، عادت المستويات إلى خط الأساس الذي كانت عليه قبل الماراثون.
وأشارت النتائج أن محتوى المايلين في الدماغ يتناقص بشكل مؤقت وقابل للعكس بسبب التمارين الرياضية الشديدة، وهي نتيجة تتماشى مع الأدلة الحديثة من دراسات القوارض”، ما يدعم الفكرة القائلة بأن الدهون الموجودة في المايلين يمكن أن تستخدم كمخزون طاقي في حالات الحاجة القصوى.
وأشار الباحثون إلى أن حجم العينة كان صغيرا، ما يستدعي إجراء المزيد من الأبحاث لتأكيدها وفهم هذه الظاهرة بشكل أعمق إذا كانت بالفعل صحيحة.
وما يزال من غير المعروف ما إذا كان الدماغ يستخدم المايلين بطرق مختلفة وفقا لنوع الضغط أو النشاط البدني. على سبيل المثال، هل يمكن أن تؤدي أنواع أخرى من التمارين الطويلة أو الضغوطات المختلفة إلى سحب المايلين من مناطق أخرى في الدماغ؟.
وشدد الباحثون على ضرورة إجراء دراسات إضافية لمعرفة ما إذا كان هذا الانخفاض المؤقت في المايلين يؤدي إلى تغييرات جسدية أو معرفية مؤقتة.
ويمكن لدراسة هذه الظاهرة أن تساعد الباحثين على فهم كيفية استهلاك الدماغ للطاقة في حالات أخرى، مثل بعض الأمراض العصبية التنكسية التي ترتبط بفقدان دائم للمايلين.
اقرأ أيضا:
ملك التسالي في العيد.. طعام يحمي المخ ويقي من مرض السكري والقلب
كارثة.. حسام موافي يكشف ما يحدث لجسمك عند تناول الطعام أثناء الحزن
تسبب ارتفاع الضغط والفشل الكلوي والجلطات.. جمال شعبان يحذر من عادة خطيرة
لن تصدق ما يحدث في هذه القرية.. العريس يخطف عروسته المستقبلية
فئران وعناكب مشوية.. أغرب 20 وجبة طعام حول العالم