كتب – محمود عبده:
01:36 ص
25/03/2026
كشفت دراسة حديثة أن الألم المزمن لا يؤدي بالضرورة للاكتئاب عند جميع المصابين، موضحة وجود آلية دماغية في الحصين تحدد قدرة الشخص على مواجهة الألم الطويل الأمد بشكل عاطفي.
وبحسب موقع “ميديكال إكسبريس”، أظهر البحث الذي جمع بين تصوير الدماغ لدى البشر والتجارب على الحيوانات، أن التغيرات التدريجية في الحصين – المسؤول عن الذاكرة وتنظيم الاستجابات العاطفية – تلعب دورا حاسما في تحديد ما إذا كان الألم المزمن يتحول إلى اكتئاب أم لا.
كيف يؤثر الحصين على الاكتئاب المرتبط بالألم المزمن؟
الأشخاص المصابون بالألم المزمن دون اكتئاب أظهروا حجم حصين أكبر ونشاطا متزايدا، مع أداء أفضل في مهام التعلم والذاكرة، ما يشير إلى استجابة تعويضية للدماغ.
الأفراد الذين يعانون من الألم المزمن والاكتئاب أظهروا حجم حصين منخفضا ونشاطا مضطربا وأداء إدراكي أضعف.
ماذا وجدت الدراسات على الحيوانات؟
الألم المستمر أدى أولا إلى زيادة الحساسية للألم، ثم سلوكيات شبيهة بالقلق، وأخيرا أعراض شبيهة بالاكتئاب.
ترافق ذلك مع تغييرات تدريجية في بنية الحصين ونشاطه، ما يعكس كيف يعيد الألم المطول تشكيل دوائر الدماغ المنظمة للعاطفة.
منطقة التلفيف المسنن في الحصين، حيث تتكون الخلايا العصبية الجديدة، أظهرت نشاطا عاليا في البداية، لكنه أصبح غير طبيعي مع مرور الوقت بسبب الخلايا الدبقية الصغيرة، ما تسبب في اختلال الاستجابات الدماغية وتحفيز الاكتئاب.
دلالة النتائج وإمكانيات العلاج
توضح الدراسة أن استهداف الالتهاب في الحصين قد يمنع الاكتئاب لدى المصابين بالألم المزمن، خاصة إذا بدأ التدخل مبكرا، ما يفتح آفاقا جديدة للعلاجات المبكرة.
اقرأ أيضا:
كيف تحارب القهوة التوتر؟.. اكتشف الكمية المناسبة
علامات خفية لاكتئاب الرجال.. يجب ألا تهمل
