يلجأ كثير من الأشخاص إلى حفظ بقايا الطعام داخل عبوات بلاستيكية ووضعها في الفريزر، باعتبارها وسيلة سهلة وعملية للتخزين، لكن خبراء حماية المستهلك يحذرون من أن هذه العادة قد تحمل بعض المخاطر الصحية والبيئية على المدى الطويل.
وبحسب صحيفة Daily Mail، أوصى خبراء منظمة Which البريطانية باستخدام العبوات الزجاجية أو المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ عند تجميد الطعام، باعتبارها خيارات أكثر أمانا واستدامة مقارنة بالبلاستيك.
لماذا يثير البلاستيك القلق؟
يوضح الخبراء أن درجات الحرارة المنخفضة قد تجعل بعض أنواع البلاستيك أكثر هشاشة، ما يزيد احتمالات تفتته مع الاستخدام المتكرر، خاصة أثناء التجميد وإعادة التسخين.
كما أن تسخين الطعام داخل العبوات البلاستيكية، خصوصا في الميكروويف، قد يسرع انبعاث جزيئات بلاستيكية دقيقة تنتقل إلى الطعام.
ما هي الجسيمات البلاستيكية الدقيقة؟
تعرف الجسيمات البلاستيكية الدقيقة بأنها قطع صغيرة يقل قطرها عن 5 مليمترات، تنتج عن تحلل المنتجات البلاستيكية مع الوقت والاستخدام.
وتشير تقارير علمية إلى العثور على هذه الجزيئات في الدم والرئتين والمشيمة وحتى حليب الأم، بينما لا تزال الأبحاث مستمرة لفهم تأثيراتها الصحية طويلة الأمد.
هل توجد مخاطر صحية محتملة؟
بحسب خبراء الصحة، تدرس الأبحاث حاليا احتمالية ارتباط الجسيمات البلاستيكية الدقيقة ببعض الاضطرابات العصبية والأمراض المزمنة، إلا أن النتائج لم تصل بعد إلى أدلة حاسمة.
كما تشير تقارير صادرة عن UK Health Security Agency إلى أن الجسيمات النانوية الصغيرة للغاية قد تكون قادرة على التفاعل مع الحواجز الحيوية داخل الجسم بطرق لا تزال قيد الدراسة.
ما البدائل الأفضل؟
ينصح الخبراء بـ:
-استخدام عبوات زجاجية أو فولاذية للتجميد
-تقليل تسخين الطعام داخل العبوات البلاستيكية
-تجنب استخدام العبوات المتشققة أو القديمة
-الاعتماد على أوعية مخصصة للتجميد وإعادة التسخين
ويؤكد المختصون أن العبوات البلاستيكية لا تزال مناسبة للتخزين اليومي العادي، لكن الإفراط في استخدامها مع التجميد والتسخين المتكرر قد يزيد من احتمالات التعرض للبلاستيك الدقيق.
اقرأ أيضا:
قبل الثلاجات.. 5 طرق ذكية استخدمها البشر لحفظ الطعام
