كتب – سيد متولي
08:30 م
06/01/2026
حل العام الجديد، وبدأ الأسبوع الأول من عام 2026، وكما علمتنا التقاليد، ليس هناك وقت أفضل من هذا للبدء في وضع أهداف العام الجديد، وإن كنت قد عزمت هذه المرة على الاهتمام بصحتك، والتخلي عن عادات الأكل غير الصحية، وإنقاص وزنك، وتحسين لياقتك البدنية، فعليك تقيل تناول السكر.
استراتيجيات لتقليل استهلاك السكر من أجل صحة أفضل
لكن قبل أن تبدأ في طريق الإقلاع عن السكر، يجب أن تعرف ما يحدث إذا عندما تتوقف عن تناول السكر المضاف – على سبيل المثال، لمدة 14 يوما فقط.
لا يتوقف الحديث عن هذا الموضوع في الأوساط الصحية، والآن بدأ الأطباء أخيرا في شرح ما يحدث فعليا، وهو أمر يتجاوز بكثير الادعاءات الشائعة مثل “ستفقد بضعة كيلوجرامات”.
يقول الدكتور سوراب سيثي، أخصائي أمراض الجهاز الهضمي الذي تدرب في معهد عموم الهند للعلوم الطبية وجامعة هارفارد وجامعة ستانفورد، والذي يعرف باسم “doctor.sethi” على إنستجرام، إن التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوعين له فوائد تتجاوز مجرد تقليل السعرات الحرارية، فهو يعيد ضبط عملية الأيض، ويساعد على موازنة الهرمونات، بل ويغير طريقة معالجة الجسم للطعام.
إذن، ما الذي يمكن توقعه من اليوم الأول وحتى اليوم الرابع عشر؟.
لماذا يستمر الأطباء في تحذيرنا من السكر؟
إن السكر المضاف – مثل المشروبات الغازية والزبادي الحلو والصلصات والعصائر والحبوب والحلويات – ليس مجرد مصدر للسعرات الحرارية الفارغة، بحسب تايمز أوف إنديا.
الإفراط في تناول السكر يؤدي إلى السمنة، وداء السكري من النوع الثاني، وتراكم الدهون في الكبد، ومشاكل القلب، لذا، فإن التوقف عن تناوله لا يقتصر على حساب السعرات الحرارية فحسب، بل يغير فعليا طريقة تعامل الجسم مع الطاقة والشعور بالجوع.
يقول الدكتور سيثي إن السكر لا يقتصر تأثيره على تحسين المذاق فحسب، بل يؤثر سلبا على الرغبة الشديدة في تناول الطعام، وإشارات الجوع، ومستويات الأنسولين، وحتى دهون الكبد، وفجأة، يختل توازن نظام الطاقة والجوع في الجسم.
وشارك الدكتور سيثي مؤخرا على حسابه في إنستجرام سلسلة صور كاملة تظهر آثار الامتناع عن تناول السكر لمدة أسبوعين متتاليين.
الأيام 1-3: البداية الصعبة
قد تكون الأيام الأولى دون سكر مضاف صعبة بعض الشيء، يقول الدكتور سيثي إن معظم الناس يلاحظون ما يلي:
الرغبة الشديدة في تناول الحلويات
الصداع أو الشعور بالإرهاق الشديد
التهيج، تقلبات المزاج، أو مجرد الشعور بالحزن
تشوش ذهني أو صعوبة في التركيز
هذا ليس انسحابا خطيرا، لكن دماغك يحاول بالتأكيد إيجاد طريقة للتعامل مع غياب جرعة السكر المعتادة، يلاحظ خبراء التغذية هذه التقلبات المبكرة في المزاج والطاقة باستمرار عندما يتوقف الناس عن تناول السكر المضاف.
الأيام من 4 إلى 7:
تبدأ الأمور بالاستقرار في النصف الثاني من الأسبوع، يبدأ جسمك بالتكيف: تصبح طاقتك أكثر استقرارا – لا مزيد من التقلبات الحادة في مستويات السكر في الدم، تبدأ الرغبة الشديدة في تناول الطعام بالانحسار
عندما يتوقف مستوى السكر في الدم عن الارتفاع المستمر، قد تلاحظ انخفاضا في الانتفاخ، وتصبح تلك النكسات التي تحدث بعد الظهر أقل حدة، يقول الدكتور سيثي، إن جسمك يصبح أفضل في استخدام الطاقة من الطعام الحقيقي، وليس فقط من خلال الاستفادة من موجات السكر.
الأيام 8-14:
تبدأ التغييرات الحقيقية الآن تبدأ برؤية بعض الفوائد الحقيقية، حتى لو لم يتغير المقياس كثيرا: تبدو معدتك أكثر استواء، وأنت تحتفظ بكمية أقل من الماء – وهي علامات على انخفاض الالتهاب واستقرار نسبة السكر في الدم.
يتحسن مستوى الجلوكوز في الدم أثناء الصيام، وهذا أمر مهم للغاية بالنسبة لعملية التمثيل الغذائي لديك، تعرف بالفعل متى تشعر بالجوع، بدلا من مجرد تناول الطعام بدافع العادة أو الرغبة الشديدة، يتحسن النوم أيضا، وذلك بفضل توازن نسبة السكر في الدم وانخفاض الضغط على الجسم.
بعد أسبوعين:
الاستمرارية على المدى الطويل تحقق النجاح، على الرغم من أن هذه تجربة لمدة 14 يوما، إلا أن الفوائد لا تختفي ببساطة، ستحصل على عدد أقل من ارتفاعات الأنسولين، ما يساعد جسمك على التحكم في نسبة السكر في الدم بمرور الوقت.
يبدأ الكبد في أخذ قسط من الراحة – لأنه لا يتعين عليه التعامل مع تدفق السكر الزائد، وبالتالي فمن غير المرجح أن يخزن الدهون، تتم إعادة ضبط براعم التذوق لديك، لذا فإن الأطعمة شديدة الحلاوة لا تبدو جذابة كما كانت من قبل.
