كتب : سيد متولي
02:30 م
08/01/2026
توصل فريق بحثي من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) إلى نتائج علمية جديدة تشير إلى وجود علاقة محتملة بين الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالدهون وارتفاع احتمالات الإصابة بسرطان الكبد، وهو ما قد يفسر الزيادة المقلقة في أعداد المصابين والوفيات بهذا المرض في المملكة المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
ووفقاً لمؤسسة Liver Cancer UK، يتم تشخيص نحو 6,600 حالة جديدة سنوياً، في حين يقترب عدد الوفيات من 6,300 حالة، ما يجعل سرطان الكبد الأسرع نموا من حيث معدلات الوفاة خلال العقد الماضي، ويعزو المختصون ذلك إلى تزايد السمنة، وانتشار مرض الكبد الدهني، إضافة إلى صعوبة اكتشاف المرض في مراحله المبكرة.
وقد تؤدي بعض الأنظمة الغذائية التي تبدو “صحية”، مثل النظام الغذائي الكيتوني الذي تحبه كيم كارداشيان، إلى استهلاك كميات كبيرة من الدهون. يُعرف باسم “الكيتو”، وهو يتضمن زيادة تناول البروتين والدهون مع تناول كميات قليلة جدًا من الكربوهيدرات، وذلك لإجبار الجسم على حرق الدهون كوقود.
وكانت نجمة تلفزيون الواقع كيم كارداشيان قد كشفت أنها اتبعت هذا النظام لفقدان الوزن، ونجحت في خسارة نحو 60 رطلا بعد الولادة. أعراض مبهمة تعقد الاكتشاف يشير الأطباء إلى أن سرطان الكبد غالبا ما يبدأ بأعراض غير واضحة، قد تُشبه نزلات البرد أو اضطرابات الهضم، الأمر الذي يؤدي إلى تأخر التشخيص، وتشير الإحصاءات إلى أن قرابة 60% من المرضى يفقدون حياتهم خلال عام واحد من اكتشاف المرض.
وتشمل العلامات الأولية المحتملة فقدان الشهية الغثيان أو القيء إرهاق دائم وانخفاض الطاقة شعور عام بالمرض أعراض تشبه الإنفلونزا عسر الهضم أو الشبع السريع فقدان وزن دون سبب واضح أما في المراحل المتقدمة فقد تظهر: آلام أو انتفاخ في البطن كتلة محسوسة في الجهة اليمنى من البطن ألم في أعلى البطن أو الكتف الأيمن اصفرار الجلد والعينين، بول داكن، براز فاتح، وحكة مستمرة الدهون المشبعة محور الخطر ولفتت الدراسة الانتباه إلى أن الدهون المشبعة، الموجودة بكثرة في اللحوم الدسمة، والنقانق، والزبدة، والأجبان، والحلويات، تمثل عاملاً رئيسياً في زيادة الخطر.
كما حذر الباحثون من بعض الأنظمة الغذائية التي يُنظر إليها على أنها “صحية”، مثل الحمية الكيتونية، والتي قد تؤدي عملياً إلى استهلاك مرتفع للدهون لفترات طويلة.
وتعتمد الحمية الكيتونية على تقليل الكربوهيدرات بشكل حاد مقابل رفع نسبة الدهون والبروتين، بهدف دفع الجسم لاستخدام الدهون كمصدر أساسي للطاقة.
كيف تؤثر الدهون على خلايا الكبد؟
أظهرت الدراسة، المنشورة في مجلة Cell، أن التعرض المزمن لنظام غذائي غني بالدهون يدفع خلايا الكبد إلى تغيير سلوكها، إذ تُفعّل جينات تساعدها على البقاء والنمو، لكنها في المقابل تُضعف الجينات المسؤولة عن الوظائف الطبيعية للكبد.
وأوضح مدير معهد الهندسة الطبية والعلوم في MIT، أليكس شاليك، أن هذا التكيّف الخلوي مع الضغط الغذائي المستمر يجعل الخلايا أكثر قابلية للتحول السرطاني.
وأضاف الباحث كونستانتين تزواناس أن الخلايا تفضّل البقاء الفردي على حساب صحة النسيج الكلي، ما يصنع بيئة مناسبة لنشوء الأورام عند حدوث طفرات جينية لاحقاً.
تجارب حيوانية ودلائل بشرية
أظهرت التجارب أن غالبية الفئران التي خضعت لنظام غذائي عالي الدهون أصيبت بسرطان الكبد، كما كشفت تحاليل عينات بشرية عن أنماط جينية مشابهة، تمثلت في انخفاض الجينات الداعمة لوظائف الكبد وارتفاع تلك المرتبطة بخلايا غير ناضجة وأكثر عرضة للتحول السرطاني.
وتمكن الباحثون أيضاً من ربط هذه الأنماط الجينية بفترات بقاء أقصر لدى المرضى، ما يشير إلى تأثير النظام الغذائي على تطور المرض.
مسار طويل وفرص للتدخل
قدّر العلماء أن تطور سرطان الكبد لدى الإنسان قد يستغرق نحو عقدين من الزمن، ويتأثر بعوامل مثل نوعية الغذاء، والسمنة، واستهلاك الكحول، ويواصل الفريق البحث في إمكانية الحد من هذه التغيرات عبر العودة إلى نظام غذائي متوازن أو الاستعانة بأدوية مخصصة لإنقاص الوزن، في محاولة لخفض خطر الإصابة مستقبلا.
اقرأ أيضا:
تجنبها فورا.. 5 أطعمة ومشروبات تهدد صحة الكلى
ليس المقلي أو المصنع.. احذر أسوأ طعام يدمر الدماغ
6 علامات تخبرك بأن كليتيك تعملان بكفاءة- اكتشفها فورا
تظهر أثناء النوم.. 6 أعراض خطيرة قد تنذر بأزمة قلبية مفاجئة
بعد تفشيها في الهند.. احذر أعراض إنفلونز الطيور المبكرة
