أعادت التحذيرات الصحية الأخيرة تسليط الضوء على فيروس هانتا، بعدما أكدت منظمة الصحة العالمية أن بعض سلالاته قد تسبب أمراضا شديدة لدى البشر، قد تصل في بعض الحالات إلى الوفاة، خاصة مع صعوبة اكتشاف العدوى مبكرا وتشابه أعراضها مع أمراض تنفسية أخرى.

ما هو فيروس هانتا؟

بحسب منظمة الصحة العالمية، فإن فيروسات هانتا تعد من الفيروسات الحيوانية المنشأ، إذ تعيش بصورة طبيعية لدى بعض أنواع القوارض، ويمكن أن تنتقل أحيانا إلى الإنسان.

وتحدث العدوى غالبا نتيجة ملامسة القوارض المصابة أو التعرض لبولها أو برازها أو لعابها، كما قد تنتقل العدوى عبر استنشاق جزيئات ملوثة في الهواء داخل الأماكن المغلقة أو غير النظيفة.

أعراض قد تصبح خطيرة

تبدأ الأعراض عادة بعد فترة تتراوح بين أسبوع و8 أسابيع من التعرض للفيروس، وتتشابه في البداية مع أعراض الإنفلونزا، وتشمل: الحمى، الصداع، آلام العضلات، آلام البطن، الغثيان أو القيء.

ومع تطور الحالة قد تظهر أعراض أكثر خطورة مثل: السعال، ضيق التنفس، تراكم السوائل داخل الرئتين.

وفي المراحل المتقدمة، قد يعاني المصاب من انخفاض ضغط الدم أو اضطرابات النزيف أو الفشل الكلوي، وهي مضاعفات قد تهدد الحياة.

لماذا يصعب تشخيص فيروس هانتا؟

التشخيص المبكر لفيروس هانتا يمثل تحديا، لأن أعراضه تتشابه مع أمراض أخرى مثل الإنفلونزا وكوفيد-19 والالتهاب الرئوي الفيروسي وحمى الضنك.

ولهذا يعتمد الأطباء بشكل كبير على التاريخ المرضي للمصاب، خاصة احتمالات التعرض للقوارض أو السفر إلى مناطق ينتشر فيها الفيروس، إضافة إلى إجراء اختبارات معملية متخصصة للكشف عن الأجسام المضادة أو المادة الوراثية للفيروس.

أنواع خطيرة من فيروس هانتا

بحسب منظمة الصحة العالمية، فإن بعض فيروسات هانتا قد تؤدي إلى أمراض خطيرة، أبرزها:

متلازمة هانتا القلبية الرئوية، المنتشرة في الأمريكتين، وقد تصل نسبة الوفيات فيها إلى 50%.

الحمى النزفية المصحوبة بمتلازمة كلوية، والتي تنتشر في أوروبا وآسيا وتؤثر بشكل رئيسي على الكلى والأوعية الدموية.

سلالة أنديز

ويعد فيروس أنديز من أبرز السلالات المعروفة، إذ تم تسجيل حالات انتقال محدودة له بين البشر في أمريكا الجنوبية، خاصة بين المخالطين بشكل مباشر ولفترات طويلة.

هل يوجد علاج لفيروس هانتا؟

حتى الآن لا يوجد علاج محدد يقضي على فيروس هانتا، لكن المنظمة تؤكد أن التدخل الطبي المبكر والرعاية الداعمة يساهمان بشكل كبير في تحسين فرص النجاة، من خلال متابعة وظائف الرئة والقلب والكلى والتعامل السريع مع المضاعفات.

طرق الوقاية من فيروس هانتا

وتظل الوقاية هي الوسيلة الأهم، عبر الحد من التعرض للقوارض والحفاظ على النظافة والتهوية الجيدة في المنازل والأماكن المغلقة.

اقرأ أيضا:

فيروس هانتا.. الأعراض وطرق الوقاية والفرق بينه وبين كورونا

بعد تفشيه على متن سفينة سياحية.. ماذا نعرف عن فيروس “هانتا” القاتل؟

هل أصبح كورونا مثل نزلة برد؟.. خبير يوضح الحقيقة

شاركها.