التدخين والتدخين السلبي يمثلان أحد العوامل غير المباشرة التي تضاعف خطر الإجهاد الحراري وضربة الشمس، وتقلل قدرة الجسم على تحمل درجات الحرارة المرتفعة، حسبما أكد الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة.

التدخين يرفع احتمالات الإصابة بالإجهاد الحراري

وأوضح بدران في تصريحات لمصراوي أن التدخين والتدخين السلبي يجمعان بين نقص الأكسجين وزيادة الالتهاب والإجهاد التأكسدي، ما يرفع احتمالات الإصابة بالإجهاد الحراري وضربة الشمس خلال موجات الحر الشديد.

وبين أن الإجهاد الحراري هو حالة طبية تنتج عن عجز الجسم عن التخلص من الحرارة الزائدة أو الحفاظ على توازنه الحراري، نتيجة التعرض لدرجات حرارة مرتفعة أو رطوبة عالية أو مجهود بدني زائد، مشيرا إلى أنه قد يتطور في بعض الحالات إلى ضربة شمس تهدد الحياة.

التدخين يسرع ظهور أعراض الإجهاد الحراري

وأشار إلى أن التدخين يسرع ظهور أعراض الإجهاد الحراري عبر عدة آليات، أبرزها إضعاف كفاءة الرئتين وتقليل وصول الأكسجين للأنسجة، إلى جانب زيادة أول أكسيد الكربون في الدم، ما يضاعف الضغط على القلب والدماغ ويزيد الشعور بالإرهاق أثناء الطقس الحار.

وأضاف أن التدخين يؤدي أيضا إلى اضطراب في تنظيم حرارة الجسم عبر التأثير على الدورة الدموية الجلدية وتقليل قدرة الجسم على تبديد الحرارة، فضلا عن رفع الإجهاد التأكسدي وزيادة لزوجة الدم، وهو ما يرفع بدوره خطر الجلطات والسكتات القلبية والدماغية خلال فترات الحرارة المرتفعة.

ولفت إلى أن التدخين السلبي لا يقل خطورة، إذ يسبب تضيق الأوعية الدموية الجلدية وارتفاع أول أكسيد الكربون وضعف تحمل الحرارة، ما يجعل غير المدخنين المعرضين للدخان أكثر عرضة للجفاف والإنهاك الحراري.

الفئات الأكثر تضررا من التدخين

وأوضح أن الفئات الأكثر تضررا تشمل الأطفال وكبار السن والحوامل ومرضى القلب والربو والحساسية والسكري، إضافة إلى العاملين في الأماكن المفتوحة والمدخنين أنفسهم، مؤكدا ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية صارمة خلال فصل الصيف.

واختتم بالتشديد على أهمية شرب الماء بانتظام، وتجنب التعرض المباشر للشمس في ساعات الذروة، والامتناع عن التدخين ومنع التدخين داخل الأماكن المغلقة، باعتبارها إجراءات أساسية للحد من مخاطر الإجهاد الحراري.

اقرأ أيضا:

بعد الإقلاع عن الماذا يحدث لجسمك عند تدخين سيجارتين يوميا؟

ماذا يحدث لجسمك عند تدخين سيجارتين يوميا؟

شاركها.