كتب : أحمد الضبع
09:30 م
02/01/2026
تثير مشاهد ظهور الثعابين داخل المراحيض حالة من الذعر والقلق، إلا أن الخبراء يؤكدون أن هذه الوقائع نادرة، ولا تعكس سلوكا عدائيا متعمدا من الثعابين تجاه البشر، بقدر ما تمثل نتيجة عرضية لطبيعة تنقلها تحت الأرض.
ووفقا لموقع “تايمز أوف أنديا” فإن أنابيب الصرف والمجاري تعد بيئة مناسبة لحركة الثعابين، نظرا لكونها ضيقة ومظلمة ومستقرة نسبيا في درجات الحرارة، فضلا عن قلة الاضطرابات مقارنة بالسطح.
كما أن شبكات الصرف تربط بين مساحات واسعة، ما يسمح للثعابين بالتنقل لمسافات طويلة دون أن ترصد، لتتحول فتحة المرحاض في بعض الحالات إلى مخرج عشوائي غير مقصود.
ولا يجذب المرحاض الثعابين في حد ذاته، بل تلعب الكائنات الصغيرة الموجودة داخل المجاري دورا غير مباشر في ذلك، إذ تستقطب المصارف الفئران والضفادع والحشرات، وهي فرائس طبيعية للثعابين، ما يدفعها لتتبع الحركة داخل الأنابيب.
كما تسهم الرطوبة ودرجات الحرارة المعتدلة في جعل هذه البيئات ملاذا مؤقتا، خاصة خلال فترات الحر الشديد أو الجفاف.
وتعد الفيضانات من أبرز العوامل التي تزيد احتمالات ظهور الثعابين داخل المنازل، حيث تؤدي المياه المتدفقة إلى دفعها نحو الأعلى هربا من الغمر، بينما توفر فتحات المراحيض مسارا عموديا يسهل الوصول عبره.
أما من الناحية الهندسية، فإن تصميم المراحيض يهدف أساسا إلى منع تسرب الروائح، وليس إلى منع دخول الحيوانات.
وتستطيع بعض أنواع الثعابين، بفضل مرونتها وقدرتها على السباحة، اجتياز انحناءات أنابيب الصرف، لا سيما في أنظمة السباكة القديمة أو غير المحكمة الصيانة.
ورغم المخاوف الشائعة، تشير التقارير إلى أن الثعابين التي تظهر داخل المراحيض تكون غالبا في حالة توتر وتسعى إلى الهروب، ولا توجد دلائل موثقة على سلوك هجومي متعمد، كما أن حالات اللدغ تعد نادرة للغاية.
وللحد من هذه الظاهرة، ينصح المختصون بتغطية فتحات الصرف، والحد من انتشار القوارض، وإجراء صيانة دورية للسباكة، إلى جانب تركيب صمامات أحادية الاتجاه.
وبحسب الخبراء، فإن الواقع أقل إثارة مما تروجه القصص المتداولة؛ فالمراحيض ليست وجهة للثعابين، بل مجرد مخارج عرضية قد تستخدم في حالات استثنائية.
اقرأ أيضًا:
أكثر المدن المعزولة عن العالم.. سكانها يعيشون بلا تكنولوجيا
برد لا يذوب.. 5 وجهات عالمية تغطيها الثلوج طوال العام
“روقان” على النيل.. ممشى “أهل مصر” وجهة ترفيهية مختلفة لرأس السنة
لماذا يتناول البعض 12 حبة عنب عند منتصف ليلة رأس السنة؟
“مش دور برد”.. طبيبة تحذر من حالة شائعة وخطيرة وراء سيلان الأنف
