كتب – محمود عبده:


10:00 م


24/01/2026

خروج الثعابين من جحورها في أوقات غير معتادة يثير دائمًا تساؤلات حول قدرتها على التنبؤ بالزلازل والكوارث الطبيعية.

هذه الظاهرة الغريبة دفعت العلماء وعامة الناس على حد سواء للتساؤل: هل تمتلك هذه الزواحف حواسًا خارقة، أم أن الأمر مجرد صدفة؟

وفقا لصحيفة DailyMail، تعود أشهر هذه الوقائع إلى عام 1975، حين خرجت مئات الثعابين من جحورها في مدينة هايتشنغ الصينية قبل أيام قليلة من زلزال مدمر بلغت قوته 7.3 درجة.

على مدى قرون، ارتبطت كتب التاريخ اليونانية القديمة وأسطوراته بسلوكيات غير اعتيادية للحيوانات قبل الكوارث الطبيعية، من بينها الثعابين، التي صُوّرت على أنها تمتلك قدرة استشعار مبكرة للخطر.

وحتى اليوم، لا توجد أدلة علمية قاطعة تثبت قدرة الثعابين على التنبؤ بالزلازل أو الكوارث قبل حدوثها.

ومعظم الروايات تستند إلى ملاحظات بعد وقوع الكارثة، ما يجعلها عرضة للتحيز أو التأويل.

ويشير العلماء إلى أن علم الزلازل نفسه لا يستطيع تحديد موعد الزلازل بدقة عالية حتى الآن.

حواس الثعابين والاستجابة للتغيرات البيئية

مع ذلك، لا يستبعد بعض الباحثين أن تكون الثعابين شديدة الحساسية للتغيرات البيئية الدقيقة، مثل:

– الاهتزازات الأرضية الخفيفة قبل الزلزال.

– تغيرات الضغط الجوي.

– التحولات في المجال المغناطيسي للأرض.

هذه المؤثرات قد تدفع الثعابين لمغادرة جحورها مبكرًا، لكن ذلك لا يعني أنها “تتنبأ” بالزلازل بشكل واعٍ.

دراسات حديثة

في دراسة ألمانية نُشرت عام 2018، حلل الباحثون عشرات الدراسات حول سلوك الحيوانات قبل الزلازل.

وخلصوا إلى أن بعض التصرفات قد تكون رد فعل لهزات أولية صغيرة تسبق الزلزال الرئيسي، وليس إنذارًا مسبقًا بالحدث نفسه.

شاركها.