كشفت مسودات برنامج حزب «يشار » برئاسة غادي آيزنكوت عن مجموعة من الأولويات التي يعتزم تنفيذها خلال المئة يوم الأولى من توليه السلطة في حال فوزه بالانتخابات، وفي مقدمتها تشكيل لجنة تحقيق حكومية وسن قانون يحدد مدة بقاء رئيس الوزراء في منصبه. ويأتي الكشف عن هذه التوجهات قبل أيام قليلة من الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.
وبحسب ما ورد في المسودات، يخطط الحزب لإلغاء عدد من القوانين المرتبطة بخطة التعديلات القضائية، وإقرار مبدأ الخدمة العسكرية أو الوطنية الإلزامية لجميع الفئات، إضافة إلى تقليص عدد الوزارات الحكومية من 31 إلى 24 وزارة، وطرح إجراءات لمعالجة غلاء المعيشة وتعزيز جهود مكافحة الجريمة.
إعداد البرنامج
تولى إعداد الخطة فريق عمل بدأ نشاطه قبل نحو أربعة أشهر بقيادة يواف هوروفيتز، المدير العام السابق لمكتب رئيس الوزراء، وشارك فيه عدد من الشخصيات الأكاديمية والأمنية والاقتصادية والقانونية، بهدف وضع برنامج حكومي جاهز للتنفيذ فور تشكيل الحكومة.
إصلاحات سياسية وقضائية
يتضمن البرنامج إلغاء القوانين والمشاريع التشريعية المرتبطة بالتعديلات القضائية، بما يشمل ملفات تتعلق بلجنة اختيار القضاة ومؤسسات الحكم وآليات الرقابة القانونية. كما يقترح سن تشريع ينظم حالات تعذر قيام رئيس الوزراء بمهامه، مع تأكيد القائمين على الخطة جاهزية مشاريع القوانين لعرضها على الكنيست.
الخدمة الوطنية والتعليم
وفي ملف التجنيد، يدعو الحزب إلى فرض الخدمة العسكرية أو الوطنية على جميع شرائح المجتمع، مع تقديم حوافز للمستجيبين وفرض عقوبات على المتهربين. أما في قطاع التعليم، فتقترح الخطة وقف تمويل المؤسسات التعليمية التي لا تدرّس المواد الأساسية المعتمدة في المناهج الرسمية.
اقتصاد ومعيشة
اقتصاديًا، يركز البرنامج على معالجة قضايا السكن والتعليم وتكاليف المعيشة، من خلال توسيع المعروض السكني، ودعم الأطر التعليمية للأطفال في سن مبكرة، وتنفيذ خطط لإعادة تأهيل المناطق الشمالية والجنوبية. ولم تتضمن المسودات تفاصيل كاملة بشأن مصادر التمويل أو الكلفة المتوقعة لهذه الإجراءات.
الأمن الداخلي وتقليص الحكومة
وفي مجال الأمن الداخلي، يطرح الحزب خطة شاملة لمكافحة الجريمة وتعزيز الأداء المهني للشرطة، إلى جانب مراجعة سياسات الأمن الداخلي الحالية. كما يدعو إلى تقليص عدد الوزارات عبر دمج بعضها، معتبرًا أن تقليص حجم الحكومة يمثل خطوة أساسية لتحسين الكفاءة الإدارية وخفض النفقات.
ورغم الطابع العملي للمقترحات، فإن تنفيذها سيبقى مرتبطًا بنتائج الانتخابات المقبلة وقدرة الحزب على تشكيل ائتلاف حكومي قادر على تمرير التشريعات المطلوبة داخل الكنيست.
