طلبت شركة أرامكو السعودية من موظفي مقرها الرئيسي في مدينة الظهران، شرقي المملكة، إخلاء المبنى والانتقال إلى نظام العمل عن بُعد، في خطوة تأتي بالتزامن مع تصاعد الهجمات الحوثية على منشآت نفطية ومطارات سعودية.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مصادر مطلعة أن هذه هي المرة الأولى التي تُخلي فيها أرامكو مقرها الرئيسي منذ اندلاع المواجهة الإقليمية المرتبطة بالحرب بين إسرائيل وإيران. ولم تكشف الشركة عن أسباب القرار، كما لم تصدر تعليقًا رسميًا بشأنه.
ويأتي الإجراء بعد تعرض مقر الشركة في الظهران، خلال وقت سابق من أكتوبر الجاري، لهجوم نُسب إلى الحوثيين، أسفر عن أضرار كبيرة واندلاع حريق امتد إلى عدة طوابق داخل المبنى.
ويضم المقر مركز عمليات حيويًا يُشرف على شبكة واسعة من منشآت أرامكو النفطية والبحرية ومصافي التكرير ومحطات التصدير وخطوط الأنابيب في أنحاء المملكة.
وانعكست أنباء الإخلاء سريعًا على الأسواق المالية، حيث تراجع المؤشر الرئيسي لسوق الأسهم السعودية بنسبة 2.5% خلال تداولات الخميس.
وفي السياق، شهدت السعودية هجمات جديدة استهدفت منشآت حيوية. فقد أدى هجوم بطائرة مسيّرة على مطار الملك فهد الدولي في الدمام إلى مقتل شخصين وإصابة ثمانية آخرين، قبل أن تعلن هيئة الطيران المدني استئناف حركة الملاحة وعودة المطار للعمل بشكل طبيعي.
كما أعلنت وزارة الطاقة السعودية مقتل شخصين إثر اعتراض الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة كانت تستهدف منشأة نفطية في حقل الشيبة التابع لأرامكو جنوب شرقي البلاد.
من جهته، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية اعتراض طائرات مسيّرة فوق الرياض والمدينة المنورة، بالتزامن مع استمرار الضربات العسكرية ضد مواقع تابعة للحوثيين داخل اليمن.
وتأتي هذه التطورات في ظل اتساع دائرة المواجهات بين السعودية والحوثيين، وتزايد المخاوف بشأن أمن المنشآت النفطية وحركة الطيران في المملكة.
