أنهى أرسنال، في وقت متأحر من مساء أمس، انتظاره الذي دام 22 عاماً للفوز بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، وذلك بعدما تأكد تتويجه بطلا إثر تعادل مانشستر سيتي، صاحب المركز الثاني، بنتيجة 11 أمام بورنموث.
وأرسنال متصدر الترتيب طوال الموسم تقريباً، أصبح الآن متقدماً بأربع نقاط مع تبقي مباراة واحدة، وستكون مباراة الأحد أمام كريستال بالاس بمثابة احتفالية له.
وكان أرسنال قد فاز على بيرنلي 1صفر، مساء أول من أمس، ما يعني أن مانشستر سيتي كان عليه الفوز في الساحل الجنوبي لإطالة أمد المنافسة حتى الجولة الأخيرة.
لكن مانشستر سيتي، الذي بدا باهتاً، تأخر بهدف سجله إيلي جونيور كروبي في الشوط الأول، وجاء هدف إرلينغ هالاند في الوقت المحتسب بدل الضائع متأخراً جداً، بالنسبة للفريق الزائر، الذي من المحتمل أن يودع مدربه بيب غوارديولا في نهاية الموسم بعد عقد من النجاحات الباهرة.
وأرسنال، الذي احتل المركز الثاني في المواسم الثلاثة السابقة، حقق الآن 14 لقباً للدوري، خلف مانشستر يونايتد وليفربول اللذين يمتلكان 20 لقباً.
وهذا هو اللقب الأول لأرسنال منذ موسم 20032004، عندما خاض فريق أرسين فينجر الموسم دون أي هزيمة، وأول لقب كبير له منذ كأس الاتحاد الإنكليزي في العام 2020، وكان الموسم الأول لأرتيتا بعد توليه المسؤولية خلفا لأوناي إيمري.
وقد يصبح هذا الموسم الاستثنائي أكثر تميزاً لأرسنال عندما يواجه باريس سان جيرمان في نهائي دوري أبطال أوروبا في بودابست يوم 30 أيار الجاري، سعياً للتتويج باللقب للمرة الأولى. وإذا تحقق ذلك، فإن فريق المدرب أرتيتا سيدون كأحد أعظم الفرق في تاريخ النادي الممتد على مدار 140 عاما.
وأثار فوز أرسنال احتفالات ضخمة في شمال لندن ونشر رئيس الوزراء كير ستارمر، وهو من مشجعي الفريق المتحمسين، على منصة إكس “22 عاماً لأرسنال. لكننا أخيراً عدنا إلى المكان الذي ننتمي إليه”.
وكان أرتيتا، الذي أصبح أصغر مدرب بعمر 44 عاماً يقود أرسنال للقب الدوري الإنكليزي، قد صرح أمس أنه سيكون “أكبر مشجع” لبورنموث لبضع ساعات يوم الثلاثاء.
وقد تم حسم اللقب في النهاية بفضل صديقه المقرب أندوني إيراولا الذي قاد النادي الساحلي الجنوبي إلى حصد نقطة.
وكانت جماهير أرسنال ستشعر بنفس شعور أرتيتا، بعدما تابعت المباراة في الحانات، قبل أن تتجه جماعياً إلى ملعب الإمارات للاحتفال حتى وقت متأخر من الليل.
وبعد دقائق من صافرة النهاية في بورنموث، تجمعت حشود كبيرة من مشجعي أرسنال، وكان الكثير منهم يحملون مشاعل حمراء.
وكان لاعبو الفريق الأول وطاقمه قد تجمعوا في ملعب تدريب النادي شمال لندن، حيث نُشرت مقاطع فيديو للاحتفالات الصاخبة بعد أن أكدت صافرة النهاية في بورنموث حسم اللقب.
وبُني نجاح أرسنال على الالتزام الشديد والانضباط الدفاعي والاهتمام بالتفاصيل التي غرسها أرتيتا المبتكر، الذي جدد ثقافة النادي داخل الملعب وخارجه.
وحتى عندما أطاح به مانشستر سيتي من صدارة الترتيب في أبريل نيسان بعد 200 يوم في المركز الأول، لم تتزعزع ثقة أرسنال أبدا، ويمكنه الآن الاستمتاع بانتصاره بعد
