شهدت خزينة نادي الزمالك انتعاشة مالية خلال الساعات الماضية بعد ضخ مبلغ 10 ملايين جنيه من جانب أحد أعضاء مجلس إدارة النادي في محاولة لاحتواء أزمة المستحقات المتأخرة للاعبي الفريق الأول الأجانب في ظل الضائقة المالية التي يمر بها النادي خلال الفترة الحالية.
تفادي شكاوى وفسخ عقود جديدة
ومن المنتظر أن يتم سداد جزء من مستحقات لاعبي الفريق الأجانب خلال الساعات القليلة المقبلة لتجنب تقديم شكاوى جديدة ضد النادي لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم أو الوصول إلى مرحلة فسخ تعاقدات إضافية كما حدث سابقًا مع المغربي صلاح مصدق والفلسطيني عمر فرج.
وكشف مصدر مطلع أن عضو مجلس الإدارة الداعم تحدث مع جون إدوارد المدير الرياضي للفريق مشددا على ضرورة الإسراع في صرف جزء من المستحقات خاصة في ظل وجود عدة قضايا مرفوعة ضد الزمالك بسبب التأخر في السداد إلى جانب فسخ عقود أكثر من لاعب أجنبي خلال الفترة الماضية لنفس السبب.
وتعد مستحقات اللاعبين واحدة من أبرز الأزمات التي تواجه إدارة الزمالك حاليا بعدما ظهرت حالة من التذمر داخل صفوف الفريق في ظل تأخر صرف المستحقات وتزايد الضغوط مع توالي المنافسات المحلية.
وشهدت الأيام الماضية تحركات من بعض اللاعبين لإيصال رسائل مباشرة لإدارة النادي بضرورة حل الملف المالي في أسرع وقت وهو ما دفع المسؤولين لوضع هذا الملف على رأس أولوياتهم قبل فتح أي ملفات أخرى.
راحة سلبية للاعبين بسبب الأزمة المالية
وفي ظل استمرار الأزمة يدرس مسؤولو الزمالك مد فترة الراحة السلبية للاعبي الفريق الأول بعد عدم صرف المستحقات المتأخرة وهو ما انعكس بالفعل على قرارات جهاز الكرة خلال الأيام الماضية.
وكان الزمالك قد منح لاعبي الفريق راحة سلبية لمدة 5 أيام إلى جانب الاعتماد على فريق الناشئين في مواجهة الاتحاد السكندري ببطولة كأس عاصمة مصر والتي خسرها الأبيض بنتيجة 30.
ومن المنتظر أن تستمر راحة اللاعبين خلال الأسبوع الجاري على أن يعود الفريق للانتظام في التدريبات عقب صرف المستحقات المتأخرة مراعاة للظروف الأسرية والمالية للاعبين.
الإدارة تركز على السداد قبل القيد
وأكد مصدر داخل نادي الزمالك أن إدارة القلعة البيضاء تضع حاليا سداد مستحقات لاعبي الفريق الأول في صدارة اهتماماتها، مشيرا إلى أن أي أموال تدخل خزينة النادي خلال الفترة المقبلة سيتم توجيهها أولًا لتسوية هذا الملف.
وأوضح المصدر أن فتح باب القيد لا يأتي ضمن الأولويات في الوقت الراهن في ظل الضغوط المالية التي يعاني منها النادي وعدم القدرة حتى الآن على رفع إيقاف القيد.
ويستعد الزمالك لمواجهة زد إف سي في الجولة السادسة من بطولة كأس عاصمة مصر، والمقرر إقامتها يوم الأحد 11 يناير الجاري.
شوبير يكشف كواليس ملف المدير الفني والأزمة المالية
من جانبه، كشف الإعلامي أحمد شوبير عن كواليس جديدة تخص ملف المدير الفني الجديد لنادي الزمالك بعد رحيل أحمد عبد الرؤوف بالإضافة إلى التحديات المالية التي تواجه الإدارة خلال الفترة الحالية.
وقال شوبير، في تصريحات عبر برنامجه الإذاعي إن هناك تباينا واضحا في وجهات النظر داخل النادي حيث يفضل جون إدوارد التعاقد مع مدير فني أجنبي بينما ترى الإدارة أن التعاقد مع مدرب أجنبي سيكلف خزينة النادي ما لا يقل عن 50 إلى 60 ألف دولار شهريًا.
وأضاف: “الإدارة تخشى تكرار تجربة التعاقد مع مدرب أجنبي بتكلفة منخفضة لا تتناسب مع طموحات نادي الزمالك مثلما حدث في تجارب سابقة لم تحقق النجاح المنتظر”.
وتابع شوبير أن إدارة الزمالك ترى أنها لا تستطيع الدخول في دوامة جديدة أو تحمل أعباء مالية إضافية، خاصة في ظل أزمة السيولة وعدم القدرة حتى الآن على رفع إيقاف القيد.
وأشار إلى أن جماهير الزمالك تعيش حالة من القلق مع دخول شهر يناير في ظل الحاجة لتدبير أموال للصفقات الجديدة وسداد المستحقات ورفع إيقاف القيد متسائلًا عما إذا كانت الإدارة ستنجح في توفير هذه الموارد أم لا.
واختتم شوبير تصريحاته بالتأكيد على أن جون إدوارد لا يتحمس لفكرة التعاقد مع مدرب مصري وينتظر عودة الكابتن حسين لبيب بالتنسيق مع هشام نصر لعرض الصورة الكاملة للوضع الحالي مع اتخاذ قرار نهائي بخوض مباريات كأس عاصمة مصر بالكامل بفريق الناشئين.
