نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي ومصدر آخر مطلع قولهما إن وزير الخارجية ماركو روبيو، طالب الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الاثنين، بمغادرة البلاد فوراً عقب تعثر المفاوضات.

وقال المسؤول الأمريكي للموقع، إن “الوزير روبيو طرد الوفد الإيراني الذي تجاوز المدة المسموح بها لإقامته في نيويورك؛ بعد انتهاء أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكان قد حان وقت رحيلهم”.

وبحسب “أكسيوس”، كان نظير روبيو وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من بين المشمولين بأمر مغادرة نيويورك.

وأكد مصدر ثانٍ أن الجانب الأمريكي طالب بمغادرة الوفد الإيراني، لكنه أشار إلى أن عراقجي كان من المقرر أصلاً أن يعود إلى طهران ليلة الاثنين.

وذكر الموقع أنه رغم أن الوفد الإيراني كان من المرجح أن يغادر قريباً على أية حال، إلا أن خطوة روبيو مثلت “توبيخاً دبلوماسياً غير معتاد” إلى حد كبير، وكشفت عن عمق انعدام الثقة بين البلدين في ظل جهود لم تثمر عن نتائج لإنهاء الحرب.

وبعثة إيران تنفي

نفت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة أن تكون واشنطن طلبت من الوفد الإيراني مغادرة نيويورك، مؤكدة أن الوفد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي غادر مساء الاثنين وفق موعد كان محددا مسبقا.

وقالت البعثة، في بيان نقلته وكالة “إرنا”، إن وزارة الخارجية الأمريكية أبلغت بموعد المغادرة في 17 سبتمبر/أيلول، قبل وصول الوفد إلى الولايات المتحدة للمشاركة في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

واتهمت البعثة وزارة الخارجية الأمريكية، التي قالت إنها “لم تحقق أي إنجاز”، باللجوء إلى نشر “أخبار لا أساس لها ولا قيمة”.

وحاول وسطاء قطريون تحقيق اختراق دبلوماسي بين أمريكا وإيران لكنهم لم يحرزوا سوى “تقدم ضئيل”، إذ لم يبدِ أي من الطرفين استعداداً لتقديم تنازلات، وفق الموقع.

وتشير مصادر إقليمية إلى أن الوسطاء القطريين يواصلون محادثاتهم مع الجانبين بشأن مقترحهم التوفيقي.

وفي صباح يوم الاثنين، ساد اعتقاد في البيت الأبيض بإمكانية إحراز تقدم في المحادثات مع إيران في وقت لاحق من ذلك اليوم، إلا أنه بحلول أواخر فترة ما بعد الظهر، اتضح أن المفاوضات قد وصلت إلى طريق مسدود.

وفي مساء اليوم نفسه، وبناءً على توجيهات روبيو، أبلغت البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نظيرتها الإيرانية بضرورة مغادرة وفد عراقجي لنيويورك على الفور، وذلك وفقاً لما ذكره المسؤول الأمريكي.

وتوجه الوفد الإيراني بمن فيهم عراقجي إلى المطار بعد بضع ساعات، وغادر على متن رحلة جوية متجهة من نيويورك إلى الدوحة في الساعة 1:20 من فجر الثلاثاء.

“ربما أقوم بنسفهم”، هكذا صرّح الرئيس ترامب للصحفيين يوم الأربعاء، رداً على سؤال حول كيفية توصله إلى اتفاق مع نظام يصفه بأنه “مجنون”.

وأضاف ترامب: “ربما أقوم بنسفهم؛ علينا اتخاذ ذلك القرار. فإما أن ننسفهم أو نبرم اتفاقاً. لكن الوقت قد حان، وسينتهي الأمر قريباً جداً، بطريقة أو بأخرى”.

شاركها.