قال الدكتور أحمد الرخ، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، إن أعلى درجات الصالحين ليست فقط في الخوف من العقاب أو الطمع في الثواب، بل في الخوف من فوات القرب من الله سبحانه وتعالى يوم القيامة، وهي منزلة رفيعة يصل إليها أولياء الله.
وأوضح الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، خلال تصريح له، أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن هذه المنزلة في حديث شريف رواه الإمام أحمد، حين قال: “يا أيها الناس اسمعوا واعقلوا”، في تنبيه لأمر عظيم، ثم أخبر عن عبادٍ ليسوا بأنبياء ولا شهداء، ومع ذلك يغبطهم الأنبياء والشهداء على قربهم من الله.
المحبة في الله
وأشار إلى أن الصحابة تعجبوا من هذا المقام، وطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يصف هؤلاء، فجاء البيان أنهم أناس عاديون من عامة الناس، لا تجمعهم قرابة، ولكن جمعهم شيء أعظم، وهو المحبة في الله وصفاء القلوب.
وأكد أن الحديث لم يذكر كثرة صلاة أو صيام، وإنما ركّز على أصل عظيم، وهو “تحابوا في الله وتصافوا”، أي نقاء الصدر من الحقد والحسد والغل، وهي أعمال قلبية ترفع صاحبها إلى أعلى الدرجات.
وأضاف أن هذا المعنى يتكامل مع قول الله تعالى: «الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين»، موضحًا أن الآية لا تتحدث عن انقطاع الصداقة، بل تكشف حقيقتها، فكل محبة تزول يوم القيامة إلا ما كان قائمًا على التقوى، فهي الباقية والمقبولة عند الله.
