قال الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاقتصاد، إن الاقتصاد المصري يواجه عددًا من التحديات خلال الفترة الحالية، لكن سعر الصرف لا يمثل التحدي الأكبر، في ظل قدرة السياسة النقدية على امتصاص الصدمات الناتجة عن الأوضاع الجيوسياسية.

وأوضح “إبراهيم” خلال برنامج كلمة أخيرة، أن مرونة سعر الصرف سمحت للجنيه بامتصاص التغيرات بدلًا من تثبيت سعر العملة ثم اللجوء إلى تحريك حاد لها، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن هذه المرونة لها جانب سلبي يتمثل في لجوء بعض التجار إلى التسعير وفق مستويات مرتفعة للدولار تحسبًا لصعوده.

وأضاف أن مواجهة التسعير المبالغ فيه لا تقع على عاتق الدولة وحدها، داعيًا المستهلكين إلى عدم شراء السلع التي يتم تسعيرها بصورة غير منطقية، مؤكدًا أن المشتري يمتلك قوة حقيقية في السوق من خلال قرار الشراء.

وأشار أستاذ التمويل والاقتصاد إلى أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج أصبحت مصدرًا مهمًا للنقد الأجنبي، وتأتي في المرتبة الثانية من حيث تدفقات العملة الأجنبية إلى الاقتصاد بعد الصادرات، إلى جانب التحسن التدريجي في تدفقات قناة السويس.

الفائدة والدين الداخلي أبرز الضغوط

وأكد إبراهيم أن ارتفاع أسعار الفائدة يمثل أحد أهم التحديات أمام الاقتصاد المصري، خاصة مع ارتفاع حجم الدين الداخلي وتكلفة خدمته، مشيرًا إلى أن خفض الفائدة سيكون أحد الحلول، لكنه ليس الحل الوحيد.

وأوضح أن ضبط عجز الموازنة وتحسين إدارة الدين، إلى جانب رفع كفاءة الأصول الحكومية وطرحها للاستثمار، يمكن أن يساهم في تخفيف الضغوط على المالية العامة.

وأضاف أن المشروعات الكبرى مثل رأس الحكمة وغيرها لا توفر فقط تدفقات من النقد الأجنبي، وإنما تساهم أيضًا في تحريك النشاط الاقتصادي وتوفير فرص عمل ودعم النمو.

وأشار إبراهيم إلى أن معدل النمو الاقتصادي البالغ نحو 5.2% يعد جيدًا في ظل الظروف الجيوسياسية الحالية، مؤكدًا أن الاقتصاد المصري استطاع حتى الآن استيعاب تداعيات الأزمة مقارنة بأزمات سابقة.

وتأتي تصريحات إبراهيم في سياق مناقشة تقرير لمورجان ستانلي حول آفاق الاقتصاد المصري، في وقت تشير فيه المؤسسة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات الإمدادات العالمية يمثلان مخاطر مهمة على الاقتصادات المتأثرة بتطورات المنطقة.

شاركها.