أسيرة سابقة في مجلس الأمن: القصف على غزة كاد يفقدني حياتي (شاهد)
روت الأسيرة الإسرائيلية السابقة نوعا أرغماني، أمس الثلاثاء، أمام مجلس الأمن الدولي، تفاصيل رحلة أسرها في قطاع غزة، مؤكدة أنها لم تكن تتوقع أن تنجو من الأسر، ودعت إلى استمرار وقف إطلاق النار.
وقالت أرغماني في كلمتها: “أريد أن يعرف العالم أن الاتفاق لا بد من إتمامه بالكامل، بكل مراحله”، قبل أن تصف كيف جرى تفجير المنزل الذي كانت محتجزة بداخله، مما أدى إلى احتجازها تحت الركام.
وأضافت: “لم أتمكن من الحركة، ولم أستطع التنفس. ظننت أنها الثواني الأخيرة من حياتي”، معتبرة أن وجودها اليوم أمام المجلس “معجزة”.
يذكر أن جيش الاحتلال أعلن في حزيران/ يونيو الماضي استعادة أرغماني مع ثلاثة أسرى إسرائيليين آخرين، وذلك بعد عملية عسكرية في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد وإصابة مئات المدنيين الفلسطينيين.
وعادت أرغماني إلى الاحتلال بعد ثمانية أشهر من الأسر، بينما لا يزال صديقها أفيناتان أور محتجزًا لدى فصائل المقاومة في غزة، ومن المقرر إطلاق سراحه خلال المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
ومن المتوقع أن تنتهي المرحلة الأولى من الاتفاق الذي بدأ في 19 كانون الثاني/ يناير الماضي يوم السبت المقبل، بإطلاق سراح العشرات من الأسرى الإسرائيليين مقابل مئات الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
من جهتها، شددت مبعوثة الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط سيغريد كاج، التي تشغل أيضًا منصب منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، على ضرورة تجنب استئناف القتال في غزة بأي ثمن.
وخلال كلمتها أمام مجلس الأمن أكدت كاج: “لا يمكن إنكار حجم الصدمة على الجانبين. خلال زيارتي الأخيرة إلى غزة، بعد فترة وجيزة من بدء وقف إطلاق النار، تأثرت مرة أخرى بالدمار الشامل، وباليأس الناجم عن الخسائر الفادحة والشعور العميق بالفقد”.
يُذكر أن أرغماني كانت قد نفت في أواخر آب/ أغسطس الماضي أن تكون تعرضت للضرب على يد عناصر كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مؤكدة أن الإعلام الإسرائيلي أخرج أقوالها عن سياقها.
وأوضحت أرغماني عبر حسابها على إنستغرام أنها أصيبت في جميع أنحاء جسدها نتيجة انهيار حائط خلال غارة إسرائيلية، وليس بسبب تعرضها للضرب أو قص شعرها أثناء الأسر.