أكدت منظمة “أطباء بلا حدود” الدولية أن السياسات والإجراءات العسكرية التي فرضتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة على مدار العام الماضي أسفرت عن عزل السكان بشكل شبه كامل عن العالم الخارجي، مما تسبب في وضع إنساني وصحي كارثي وصل إلى حد “الاختناق الشامل”.

ودعت المنظمة، في بيان رسمي، المجتمع الدولي والقوى الفاعلة إلى الخروج عن حالة الصمت والتحرك الفوري لإجبار إسرائيل على وقف القتل والتدمير الممنهج واستعادة التدفق غير المشروط للمساعدات الإنسانية والطبية.

عزل شامل وانهيار للقطاع الصحي

وأوضحت المنظمة الطبية الدولية أن القيود الميدانية المشددة، إلى جانب إغلاق المعابر الحدودية والاستهداف المتواصل للمرافق والمطبات الطبية، حرمت الملايين من السكان والنازحين من الحصول على الإمدادات الأساسية كالأدوية والوقود والمياه الصالحة للشرب.

وأشارت الفرق الميدانية للتابعة للمنظمة داخل القطاع إلى أن المرافق الصحية المتبقية باتت تعمل فوق طاقتها الاستيعابية القصوى وبأدنى الإمكانيات المتاحة، وسط استمرار تدفق الإصابات الحرجة والشهداء، وهو ما يضع المنظومة الطبية بأكملها على شفا الانهيار الكامل.

دعوة دولية ومطالبة بالمحاسبة

وشددت “أطباء بلا حدود” على أن ما شهده القطاع على مدار الأشهر الماضية لا يمثل مجرد أزمة إنسانية عابرة، بل هو نتيجة مباشرة لسياسات عقاب جماعي وعزل مدروس، داعية الدول كافة إلى تحمل مسؤولياتها القانونية بموجب القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، والضغط المباشر لوقف إطلاق النار وتوفير الحماية الميدانية للكوادر الطبية والمدنيين.

شاركها.