توقع البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد “أفريكسيم بنك” أن يصل متوسط سعر النفط الفوري إلى نحو 89 دولاراً للبرميل في 2026، بزيادة 9% عن توقعات أبريل الماضي، و32% أعلى من مستويات 2025.

كما أشار إلى أن أسعار الغاز الطبيعي ستبلغ في المتوسط 15 دولاراً، بارتفاع 5% عن توقعات أبريل الماضي و22% عن 2025.

جاء ذلك في تقريره الصادر بعنوان “التطورات الأخيرة في البيئة الاقتصادية الكلية الأفريقية لشهر يوليو 2026″، حيث حذر من استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار السلع الأساسية، رغم بعض التهدئة النسبية بعد التطورات الدبلوماسية في الشرق الأوسط.

وأشار التقرير إلى أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة في الشرق الأوسط زادت من التقلبات في أسواق الطاقة والسلع الزراعية والمعادن الثمينة، مما يعزز الضغوط التضخمية ويزيد حالة عدم اليقين لصانعي السياسات والشركات والمستثمرين، لافتا إلى أنه رغم اعتدال بعض الأسعار بعد اتفاقات وقف إطلاق النار ومذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، فإنها تظل أعلى بكثير من مستوياتها قبل الصراع.

وأكد التقرير أن هذه الارتفاعات ستؤدي إلى آثار ثانوية واسعة عبر رفع تكاليف النقل والتصنيع واللوجستيات، مما ينتقل إلى أسعار السلع والخدمات ويؤخر تخفيف السياسة النقدية في العديد من الاقتصادات.

وعن السلع الزراعية والأمن الغذائي؛ ذكر البنك أن أسعار الأسمدة مرشحة للارتفاع بنسبة 26%، مدفوعة بارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المستخدم في إنتاجها، وأنه نتيجة لذلك، يُتوقع ارتفاع أسعار الغذاء العالمية بنحو 8%، مما يهدد الأمن الغذائي خاصة في الدول منخفضة الدخل والمستوردة للغذاء.

وأشار إلى أن أسعار الكاكاو انخفضت بعد مستويات قياسية سابقة، لكنها تبقى متقلبة بسبب الظروف المناخية ونقص المعروض.

وعن توقعاته بشأن المعادن الثمينة؛ أشار إلى أن الذهب سيستمر في الاستفادة من الطلب على أصول الملاذ الآمن وسط التوترات الجيوسياسية، رغم اعتداله عن ذروته السابقة، بينما تشهد الفضة ومعادن مجموعة البلاتين تقلبات أكبر مرتبطة بالطلب الصناعي والتحول نحو الطاقة النظيفة.

وأكد التقرير أن التأثير الفعلي على كل دولة يختلف حسب أسعار الصرف والضرائب المحلية وتكاليف النقل والاعتماد على الاستيراد، مضيفا أن الدول المستوردة للطاقة والمعتمدة على السلع ستتحمل أكبر الأعباء على التضخم والموازنات والحسابات الخارجية والنمو.

آ ع س

شاركها.