أفادت صحيفة “بيلد” الألمانية بترحيل مغني الراب السوري مازن أ. البالغ 32 عاما من سجن بورغ شديد بمدينة ماغديبورغ إلى سوريا، دون أي أفق لعودة قريبة له.
وقالت الصحيفة في تقرير أن المغني وفي مقاطع الفيديو التي نشرها على الإنترنت، كان يؤدي أغاني راب تحت اسم Maze618، يتغنى فيها بالعنف والمخدرات ويسخر من الشرطة. وفي حياته الواقعية، تجاوز ذلك إلى تهديد رجال الأمن مباشرة في الشارع.
وذكرت أنه لولا قرار الترحيل، لكان من المحتمل الإفراج عنه في 20 أبريل، غير أنه في 6 يناير 2026 نقل مباشرة من المؤسسة العقابية إلى المطار. ورافقه عناصر من الشرطة الاتحادية خلال عملية الترحيل، بداية إلى تركيا، ثم واصل رحلته على متن طائرة مدنية إلى العاصمة السورية دمشق.
والقضية تعود إلى عام 2017، حين كان الشرطة في جنوب ولاية ساكسونيا عاجزة عن احتواء نفوذ عشيرة مغني الراب. وعلى مدى أشهر، تكررت المشكلات مع العائلة التي تمتلك عدة مقاهي في مدينة ناومبورغ، إلى أن بلغ التوتر ذروته في شهر مايو من ذلك العام.
وتعود خلفية النزاع مع الشرطة إلى شقيق مازن الأصغر، أحمد أ. (29 عاما)، الذي كان مقررا سحب رخصة قيادته في أبريل 2017. وعندما توجه عناصر الشرطة إلى حانة “بابيلون لاونج” في ناومبورغ لتنفيذ أمر توقيف بحقه، تعرضوا للسخرية والاستهزاء من قبل الأخوة ومرافقيهم، حيث هتفوا: “نحن لا نعترف بنظامكم القانوني، وعقوباتكم في ألمانيا مثيرة للسخرية”.
وتطور الموقف عندما أطلق مازن تهديدا مباشرا قائلا: “كفى يا رجال، احضروا الأسلحة، سنقضي عليهم”، ما دفع عنصرين من الشرطة إلى الفرار. ولاحقا، أوضحت الشرطة في بيان أن انسحاب عناصر الدورية جاء “لمنع مزيد من التصعيد”.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ توجه مغني الراب مع أصدقائه وأفراد من عائلته من الحانة إلى مركز الشرطة. وبحسب لائحة الاتهام، قاموا بتحطيم باب أمني حديدي مزود بقضبان، وقام مازن بتهديد أحد رجال الشرطة.
وفي نوفمبر 2019، صدرت بحق مازن أ. أحكام بالسجن مجموعها ست سنوات وأربع أشهر بتهمة الاتجار بالمخدرات، إضافة الى عشرة اشهر أخرى بتهمة الإيذاء الجسدي.
وخلال جلسة النطق بالحكم في محكمة ولاية هاله، حاول مغني الراب مغادرة قاعة المحكمة رغم ارتدائه سوار المراقبة الالكترونية، وصرخ معترضا، ما اضطر عناصر الحراسة إلى منعه من الخروج حتى يتمكن القاضي من استكمال تلاوة أسباب الحكم.
واليوم، انتهى الملف بترحيله خارج البلاد. ويؤكد محامي مازن أ. لصحيفة “بيلد” أنه سيقوم بدراسة ظروف الترحيل ومدى قانونيته بعد الاطلاع على ملف القضية. غير أن العودة السريعة إلى ألمانيا تبدو مستبعدة، إذ أكدت وزارة داخلية ساكسونيا أنه تم فرض حظر دخول وإقامة بحقه وفقا للمادة 11 من قانون الاقامة.
وبحسب معلومات الصحيفة، لن يسمح لمغني الراب المرحل بدخول ألمانيا لمدة خمس سنوات على الأقل.
