اتهم مايك هاكابي، سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، الحكومة البريطانية بـ”معاداة اليهود”، على خلفية تصريحات وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند بشأن منع دخول الأدوية إلى قطاع غزة.
وجاءت تصريحات هاكابي رداً على مقطع فيديو نشره ميليباند على “إنستجرام” تحدث فيه عن شهادات تلقاها من عاملين في قطاع غزة.
وقال ميليباند في الفيديو: “بصراحة، ما يحدث مروع. القصص التي رواها لي الناس عن منع وصول الأدوية ووفاة أطفال أثناء انتظارهم علاجاً منقذاً للحياة”.
وأضاف الوزير البريطاني، وهو نجل لاجئين يهود فروا من النازية: “علينا كحكومة بريطانية، كما قال رئيس الوزراء، أن نتحرك وبقوة أكبر مما فعلنا”.
في المقابل، كتب هاكابي على منصة “إكس”: “البريطانيون فقدوا صوابهم.. معاداة اليهود في حكومتهم لا تعرف حدوداً ولا تعرف حقائق”.
وأكدت منظمات دولية غير حكومية تقارير واسعة عن نقص حاد في الأدوية داخل غزة منذ بداية الحرب، بينها حالات أبرزتها “التلغراف” لنفاد أدوية العلاج الكيميائي منتصف العلاج.
تدهور العلاقات البريطانية الإسرائيلية
وتشهد العلاقات بين لندن وتل أبيب توتراً متزايداً منذ تولي ميليباند الخارجية في يوليو، وتعهد بإعادة ضبط السياسة البريطانية تجاه إسرائيل.وتدرس بريطانيا فرض عقوبات على الشركات التي تمول أو تبني أو تعلن عن مستوطنات جديدة في الضفة الغربية المحتلة، ومن المتوقع إعلان التفاصيل خلال الأسابيع المقبلة.
وهي خطوة قد تزيد الاحتقان مع إسرائيل وتثير غضب الرئيس دونالد ترامب، الذي طلب من حلفائه عدم فرض عقوبات على تل أبيب.
وحذر توم توجندهات، وزير الخارجية في حكومة الظل، من أن تدهور العلاقات قد يضر بتبادل المعلومات الاستخباراتية مع إسرائيل، قائلاً إن أجهزة الأمن البريطانية أحبطت هجمات إرهابية سابقاً بفضل معلومات إسرائيلية.
خلاف حول المستوطنات
وخلال الأشهر الماضية شددت بريطانيا انتقاداتها لتوسع المستوطنات. ففي يونيو فرضت عقوبات مع شركاء دوليين على 6 منظمات وفرد متهمين بتمكين عنف المستوطنين، ونصحت الشركات بعدم النشاط الاقتصادي في المستوطنات.
وفي يوليو أدان وزير شؤون الشرق الأوسط ستيفن دوتي “الهجمات الاستيطانية المروعة”.
وفي الشهر الماضي استدعى ميليباند القائم بالأعمال الإسرائيلي احتجاجاً على مشروع الاستيطان E1.
ورد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بأن بلاده سترد على أي إجراءات بريطانية قائلاً: “إذا تحركت بريطانيا ضد إسرائيل، فإن إسرائيل ستتحرك ضد بريطانيا. لدينا الأدوات”.
تهديد بطرد مسؤولين بريطانيين
وأفادت تقارير بأن إسرائيل تدرس طرد مسؤولين بريطانيين من مركز دعم غزة، بعد خطوة مماثلة ضد دبلوماسيين هولنديين.
وقال مصدر مقرب من مجلس السلام الذي تقوده واشنطن لصحيفة “التليجراف” البريطانية: “بإمكان إسرائيل طرد من تشاء من أراضيها.. وجود المسؤولين الأجانب هناك يخضع لتقدير الدولة المضيفة”.
وحذرت لندن من أن سحب موظفيها سيقوض تنفيذ خطة ترامب لما بعد الحرب في غزة.
