أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن الولايات المتحدة سحبت جميع قاذفاتها الاستراتيجية من طراز «بي1» المتمركزة في قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد، عقب حادث أمني ومخطط يُشتبه في استهدافه للمنشأة.

وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن جميع القاذفات التي كانت منتشرة في قاعدة فيرفورد أعيد نشرها إلى قواعدها الأصلية داخل الولايات المتحدة، في خطوة تأتي بعد تصاعد المخاوف الأمنية حول المنشأة التي استخدمتها واشنطن كنقطة انطلاق لعمليات جوية خلال الحرب مع إيران.

وكانت السلطات البريطانية قد ألقت القبض، في 27 سبتمبر الماضي، على خمسة رجال قرب قاعدة فيرفورد بعد رصد ثلاث مركبات مشبوهة، فيما تدخلت فرق مختصة في التعامل مع المتفجرات لفحص المركبات، وأُجلي عشرات السكان من المنطقة كإجراء احترازي. وأُطلق سراح المشتبه بهم لاحقاً بكفالة، مع استمرار التحقيقات.

وفي الأول من أكتوبر، ألقت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية القبض على مواطن بريطاني إيراني مزدوج الجنسية يبلغ من العمر 25 عاماً، للاشتباه في صلته بالتخطيط لأعمال إرهابية مرتبطة بالواقعة، لتتسع التحقيقات بشأن الجهات المحتملة التي تقف وراء المخطط.

وأثارت القضية تساؤلات بشأن احتمال وجود صلة بإيران، خصوصاً في ظل تحذيرات سابقة من استهداف القاعدة بسبب استخدامها من جانب القوات الأمريكية في عمليات ضد طهران. إلا أن إيران نفت بشكل قاطع أي تورط لها في المخطط، فيما تؤكد السلطات البريطانية أن التحقيق لا يزال مستمراً ولم تُحسم جميع ملابساته.

وتكتسب قاعدة فيرفورد أهمية عسكرية للولايات المتحدة، إذ استُخدمت لاستضافة قاذفات أمريكية ثقيلة، بينها «بي1» و«بي52»، كما لعبت دوراً في العمليات الأمريكية المرتبطة بالحرب مع إيران.

شاركها.