أكد الدكتور ثروت راغب، خبير الطاقة، أن عودة أوروبا إلى الاعتماد على الطاقة النووية تأتي نتيجة مباشرة للتوترات الجيوسياسية وأزمات الطاقة العالمية، التي كشفت هشاشة الاعتماد على مصادر الوقود التقليدية.
وأوضح راغب ، خلال مداخلة هاتفية مع روان أبو العينين ببرنامج صباح البلد المذاع على قناة ، أن التوترات في منطقة مضيق هرمز، الذي يمر عبره أكثر من 20% من صادرات الطاقة العالمية، تمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار الأسواق، مشيرًا إلى أن أي اضطراب في الإمدادات يؤدي إلى ارتفاع حاد في الأسعار.
وأضاف أن الأزمة تفاقمت بعد توقف إمدادات الغاز الروسي عبر خط “نورد ستريم 1″، والذي كان يغطي نحو 40 % من احتياجات أوروبا، ما دفع الدول الأوروبية للبحث عن بدائل مستقرة وآمنة.
وأشار إلى أن العديد من الدول الأوروبية بدأت تدرك أهمية الطاقة النووية كخيار استراتيجي يوفر استقرارًا في الإنتاج مقارنة بالوقود الأحفوري أو حتى مصادر الطاقة المتجددة.
ولفت إلى أن فرنسا تُعد من أبرز الدول في هذا المجال، حيث تمتلك أكثر من 57 مفاعلًا نوويًا، بينما تتصدر الولايات المتحدة قائمة الإنتاج عالميًا.
ورغم مزايا الطاقة النووية، أكد راغب أن هناك تحديات كبيرة، أبرزها ارتفاع تكلفة إنشاء المفاعلات، بالإضافة إلى صعوبة تأمين اليورانيوم، خاصة مع اعتماد بعض الدول الأوروبية على روسيا في توفيره.
