لاس فيغاس/سما أدانت هيئة محلفين في مقاطعة كلارك بولاية نيفادا، أمس الاثنين، زعيم عصابة الشوارع السابق دوان ديفيس البالغ من العمر 63 عاماً بتهمة تدبير مقتل نجم موسيقى الراب الأمريكي توباك شاكور، الذي سقط برصاصات في حادث إطلاق نار من سيارة عابرة في السابع من سبتمبر/أيلول عام 1996.

يُشار إلى أن شاكور، الذي كان يبلغ من العمر 25 سنة حينئذٍ، أصيب برصاص بينما كان داخل سيارة في لاس فيغاس، وتوفي في المستشفى بعد ستة أيام من الإصابة. كان مغني الراب في ذروة نجاحه وتأثيره في منتصف التسعينات، وباع أكثر من 75 مليون نسخة من تسجيلاته حول العالم، ولا يزال يعتبر أحد أبرز رموز الهيب هوب حتى اليوم.

لم يوجه الادعاء اتهاماً لديفيس بإطلاق الرصاص بنفسه، بل اعتبره العقل المدبر للعملية. وأشارت المحكمة إلى أن ديفيس، بصفته زعيماً سابقاً لعصابة “ساوث سايد كومبتون كريبس”، قام بتخطيط عملية الانتقام وتوفير السلاح الذي استخدمه ابن أخيه أورلاندو أندرسون في تنفيذ الجريمة. وقد جاء الهجوم بعد شجار وقع بين أندرسون وشاكور ومرافقيه بساعات قليلة قبل الحادث المميت.

تستند الإدانة إلى قانون ولاية نيفادا الذي يسمح بمحاسبة الشخص بتهمة القتل إذا ساعد أو خطط لشخص آخر على ارتكاب الجريمة. وكان الدليل الرئيسي في القضية هو اعترافات ديفيس نفسه المتكررة والعلنية بأنه كان داخل سيارة كاديلاك بيضاء انطلقت منها الطلقات القاتلة.

أقرّ ديفيس بدوره في الجريمة للسلطات في مقابلة سرية أجرتها الشرطة معه عام 2008 أثناء التحقيق في مقتل مغني الراب الآخر، نوتوريس بي آي جي. كما تضمنت مذكراته الصادرة عام 2019 بعنوان “أسطورة شارع كومبتون” تفاصيل إضافية عن دوره في الحادث، وأدت هذه الكشوفات إلى إلغاء اتفاق الحماية الذي كان قد أبرمه مع السلطات، ما سمح للمحكمة باستخدام شهادته ضده.

ألقي القبض على ديفيس في لاس فيغاس عام 2023 وتمت مقاضاته بتهمة القتل باستخدام سلاح فتاك. وخلال المحاكمة، سعى فريق الدفاع إلى إقناع هيئة المحلفين بأن تصريحات ديفيس لم تكن سوى محاولة منه للتباهي والمبالغة بهدف بيع الكتب، لكن الهيئة توصلت إلى حكم الإدانة بعد ساعات من الإحالة إليها يوم الاثنين.

ظلت قضية مقتل شاكور واحدة من أشهر القضايا التي لم تُحلّ في الولايات المتحدة لحوالي ثلاثة عقود، وأثارت عدداً لا يحصى من نظريات المؤامرة. وجاء مقتله خلال فترة اشتدت فيها المنافسة بين نجوم الراب على الساحل الشرقي والساحل الغربي للبلاد وسط صراعات عنيفة بين عصابات مختلفة كانت لها جذور عميقة في ثقافة الهيب هوب آنذاك.

عقب قراءة الحكم، أظهر أقارب شاكور تأثراً عاطفياً واضحاً داخل قاعة المحكمة، حيث احتضنوا بعضهم البعض وبكى عدد منهم. وكان جمع من المعجبين بشاكور ينتظرون خارج المحكمة، وأعربوا عن فرحهم بالحكم عبر الهتافات والبكاء. أما ديفيس فظل دون إظهار أي انفعالات أثناء تلاوة الحكم، ثم أعلن عن نيته استئناف القرار.

حددت القاضية كارلي كيرني، قاضية محكمة مقاطعة كلارك، يوم 13 أكتوبر/تشرين الأول موعداً للنطق بالحكم النهائي على ديفيس.

شاركها.