أفادت وسائل إعلام عبرية، الأحد، بنقل اجتماعين مقررين اليوم أحدهما للحكومة الإسرائيلية والآخر للمجلس الوزاري المصغر (الكابينت) إلى ‘مكان سري’ على خلفية اغتيالات نفذتها تل أبيب ضد مسؤولين في جماعة ‘الحوثي’ في اليمن.

وأعلنت جماعة الحوثي، السبت، مقتل رئيس الحكومة (غير المعترف بها دوليا) أحمد غالب الرهوي، مع عدد من الوزراء جراء القصف الإسرائيلي على العاصمة اليمنية صنعاء، الخميس.

وأوضحت أنهم قتلوا في استهداف إسرائيلي ‘في ورشة عمل اعتيادية تقيمها الحكومة لتقييم نشاطها وأدائها خلال عام من عملها’. وقالت القناة 12 الإسرائيلية الخاصة: ‘اجتماعات الحكومة والوزراء اليوم ستنتقل إلى مكان محصن وسري بعد اغتيال رئيس حكومة الحوثيين’.

وأضافت أنه تم إخطار الوزراء بذلك قبل وقت قصير من انعقاد الاجتماعين. والخميس، نفذت إسرائيل هجوما على صنعاء، قالت هيئة البث العبرية الرسمية، وإذاعة الجيش الإسرائيلي وإعلام عبري، إنه استهدف ‘قادة بارزين في جماعة الحوثي’، دون ذكر أسماء بعينها.

ويشن الحوثيون هجمات على إسرائيل باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة، إضافة إلى استهداف سفن مرتبطة بها أو متجهة نحوها، ويقولون إن هجماتهم تأتي ردا على الإبادة الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة.

ومن المقرر أن تعقد الحكومة الإسرائيلية، اجتماعها الأسبوعي الأحد، والذي سيناقش عدة ملفات منها زيادة الميزانية المخصصة للمؤسسة الأمنية، وفق صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ العبرية.

فيما سيجتمع ‘الكابينت’ لاحقا ‘لبحث الوضع في قطاع غزة والرد على اعتزام دول في العالم الاعتراف بدولة فلسطينية، إضافة إلى الوضع في لبنان وسوريا’.

وأضافت الصحيفة: ‘مع ذلك، لن يُطرح للنقاش الرد المبدئي لحماس (على مقترح طرحه الوسطاء) والصفقة الجزئية – لأن (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو والكابينت قرروا مسبقًا أن تتم مناقشة صفقة شاملة فقط للإفراج عن 48 مختطفا (أسيرا) ما زالوا محتجزين لدى حماس’.

وفي 18 أغسطس/آب الجاري وافقت حماس على مقترح للوسطاء بشأن صفقة جزئية لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في غزة، إلا أن إسرائيل لم ترد عليه حتى الآن، رغم تطابق بنوده بشكل شبه تام مع ما سبق أن وافقت عليه تل أبيب.

وبدلا من ذلك، يدفع نتنياهو نحو احتلال مدينة غزة بدعوى إطلاق سراح الأسرى وهزيمة حماس وسط تشكيك كبير في إمكانية تحقيق ذلك من قبل معارضين ومسؤولين سابقين وتأكيد الجيش الإسرائيلي أن العملية تشكل خطرا على حياة الأسرى.

وأعلنت حماس مرارا استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين ‘دفعة واحدة’، مقابل إنهاء حرب الإبادة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، والإفراج عن أسرى فلسطينيين، لكن نتنياهو المطلوب للعدالة الدولية، يتهرب بطرح شروط جديدة، بينها نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، ويصر حاليا على إعادة احتلال غزة.

ودعما أمريكيا ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلّفت الإبادة 63 ألفا و371 قتيلا، و159 ألفا و835 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 332 شخصا بينهم 124طفلا.

شاركها.