وجهت وزارة المالية الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، تحذيرا شديد اللهجة بشأن التدهور المتسارع في الاقتصاد الإسرائيلي، مؤكدة أن مستوى معيشة الجمهور قد انخفض بالفعل، وأن موجة جديدة من الضرائب باتت تطرق الأبواب نتيجة التكاليف الباهظة للحرب المستمرة.
وقالت نائبة المسؤول عن الميزانيات في وزارة المالية، تمار ليفي بونا، إن الاقتصاد يمر بمرحلة “انعطاف خطير”، حيث قفزت نسبة الدين العام بشكل مقلق، وتراجع تصنيف إسرائيل العالمي في جودة الحياة من المرتبة 12 إلى المرتبة 22.
وأوضحت أن المكتسبات الاقتصادية التي تحققت خلال عشر سنوات من العمل الجاد، تلاشت في غضون ثلاث سنوات فقط بسبب الانفاق العسكري الهائل.
وأشارت المسؤولة في وزارة المالية إلى أن “وزارة الجيش” تعتزم طلب ميزانيات ضخمة لعام 2027، مما يضع الحكومة أمام معضلة ثلاثية الأبعاد: إما تقليص الإنفاق العسكري، أو زيادة الديون، أو رفع الضرائب بشكل أكبر على الجمهور المثقل أصلا بغلاء المعيشة.
وحذرت ليفي بونا من الوصول إلى “طريق مسدود” في الاقتصاد، مؤكدة أن فقدان ثقة الأسواق العالمية قد يحدث بسرعة كما جرى في أزمات دولية سابقة، وأن الاعتماد على “نمو الاقتصاد” وحده لن يكفي لإنقاذ الوضع دون اتخاذ خطوات مؤلمة تشمل إدخال قطاعات جديدة لسوق العمل ورفع الإيرادات الضريبية.
يأتي هذا التحذير في وقت تسجل فيه معدلات الفائدة والدين العام ارتفاعات قياسية، مما يهدد بمزيد من التآكل في الخدمات العامة والقدرة الشرائية للإسرائيليين، ويضع ميزانية الدولة القادمة في مواجهة تحديات غير مسبوقة منذ عقود.
