أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس أن إسرائيل اتخذت قراراً بقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في نوفمبر الماضي، وكان من المخطط تنفيذ العملية بعد حوالي ستة أشهر. وأكد الوزير أن العملية تمت في الساعات الأولى من الحملة الجوية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، لتكون أول عملية اغتيال للزعيم الأعلى لدولة عن طريق ضربة جوية.
وأوضح كاتز في مقابلة مع قناة N12 الإسرائيلية أن الاجتماع الذي قرر فيه الهدف مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تم في نوفمبر، وكان موعد التنفيذ المبدئي محدداً لنهاية يونيو 2026. ولكن بسبب اندلاع احتجاجات في إيران في يناير، تقرر تقديم العملية للأمام خوفاً من استهداف إيران للأصول الإسرائيلية والأمريكية في المنطقة.
تصعيد واسع
وأضاف أن الهدف من العملية هو التعامل مع التهديد الوجودي الذي تمثله برامج إيران النووية وصواريخها الباليستية، وإحداث تغيير في النظام الحاكم، مشيراً إلى أن القادة الإيرانيين حتى الآن لم يظهروا أي مؤشر على التنازل عن السلطة.
تأتي هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري إقليمي واسع النطاق، إذ بدأت الحملة الجوية في الأسبوع الأول من مارس 2026، وأسفرت عن مقتل القادة الإيرانيين وإشعال حرب إقليمية شملت ردود فعل صاروخية من إيران على إسرائيل، وهجمات على حلفاء إيران في لبنان والعراق، وضربات إسرائيلية ضد حزب الله.
تداعيات محتملة
وقد أبدت إسرائيل منذ سنوات قلقها من البرنامج النووي الإيراني والمشاريع الباليستية، معتبرة أنها تهدد وجودها، بينما توضح إيران أن برامجها دفاعية. وتعد هذه العملية أول اغتيال مباشر لزعيم دولة باستخدام ضربة جوية، وهو ما يمثل تطوراً غير مسبوق في النزاعات الإقليمية بالشرق الأوسط.
تجدر الإشارة إلى أن العملية أُبلغت واشنطن مسبقاً، في إطار التنسيق الأمريكي‑الإسرائيلي في السياسات العسكرية، لكنها أثارت موجة من التوترات في المنطقة، بما في ذلك في الخليج العربي ولبنان والعراق.
محللون يرون أن اغتيال خامنئي قد يغير المعادلة الإقليمية، ويؤدي إلى تصعيد المواجهات العسكرية، فضلاً عن تأثيره على أسواق الطاقة والأسواق المالية العالمية. كما قد يزيد من حدة الاحتجاجات الداخلية في إيران ويعيد رسم العلاقات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن، وإسرائيل والدول المجاورة.
