حذر وزير الخارجية الإندونيسي سوجيونو من أن أزمة تغير المناخ العالمية، لا سيما ارتفاع مستوى سطح البحر، يجب ألا تؤدي إلى حالة من عدم اليقين القانوني الدولي بشأن الحدود البحرية للدول.
وقال سوجيونو، خلال اجتماع رفيع المستوى للأمم المتحدة حول التهديدات الوجودية الناجمة عن ارتفاع مستوى سطح البحر في نيويورك، إن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار يجب أن تظل الإطار القانوني الحاسم الذي ينظم القضايا البحرية.
وأكد أن التغيرات الناجمة عن ارتفاع مستوى سطح البحر ينبغي ألا تنتقص من خطوط الأساس البحرية للدول التي جرى تحديدها بصورة قانونية، أو حقوقها البحرية، أو حدودها الخارجية.
ودعا المجتمع الدولي إلى ضمان التطبيق المتسق والمتكامل لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار والقانون الدولي العرفي، بما يتوافق مع التفسيرات الصادرة عن محكمة العدل الدولية والمحكمة الدولية لقانون البحار.
وقال سوجيونو إن المجتمع الدولي مطالب بالعمل معا لضمان ألا يؤدي ارتفاع مستوى البحار إلى فقدان ما بنته الأجيال السابقة وما تستحقه الأجيال المقبلة.
وأشار إلى أن ارتفاع مستوى سطح البحر يمثل تهديدا بالغا للمجتمعات الساحلية، إذ يؤدي إلى فقدان المنازل واضطراب سبل المعيشة وتهديد السلامة العامة على نطاق واسع، ولا سيما في الدول الأرخبيلية.
وأضاف أن إندونيسيا تدرك هذه الحقيقة، باعتبارها أكبر دولة أرخبيلية في العالم وتقع في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، موضحا أن البحر يرتبط ارتباطا وثيقا بهوية بلاده واقتصادها ومستقبلها.
وفي إطار جهود الحد من الآثار البيئية، أطلقت جاكرتا عددا من المبادرات المحلية، من بينها إعادة تأهيل أكثر من 13 ألف هكتار من غابات المانجروف ضمن برنامج لتعزيز قدرة المناطق الساحلية على الصمود.
كما تعتزم الحكومة الإندونيسية إنشاء حاجز بحري عملاق على طول الساحل الشمالي لجزيرة جاوة، وهي منطقة مكتظة بالسكان ومعرضة بدرجة كبيرة لمخاطر هبوط الأرض وارتفاع المد والجزر.
وشدد سوجيونو على ضرورة أن تستند إجراءات الحد من آثار ارتفاع مستوى سطح البحر إلى العلم والبيانات الدقيقة، بما يتيح للحكومات اتخاذ قرارات مستنيرة، وتطوير أنظمة إنذار مبكر قادرة على مواجهة المخاطر، وتوفير حماية أكبر للفئات السكانية الأكثر عرضة للخطر.
