نقلت وزارة الخارجية الإيرانية عن عباس عراقجي قوله، خلال لقائه نظيره المصري على هامش الدورة الـ52 لمجلس وزراء الخارجية في بغداد، إن انعدام الأمن في مضيق هرمز هو نتيجة مباشرة لما وصفه بالإجراءات العدوانية الأمريكية والإسرائيلية، التي بدأت في 28 فبراير الماضي واستمرت بأشكال مختلفة حتى الآن، على حد تعبيره.
شدد عراقجي على تمسك إيران بالدبلوماسية والسلام وخفض التوتر في المنطقة، متهما الولايات المتحدة بخرق التزاماتها مرارا.
فيما تتعرض السعودية منذ أكثر من عشرة أيام لهجمات شبه يومية ينفذها الحوثيون بالصواريخ والمسيرات، قال وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، رائد قرملي الخميس، إن “التصعيد الذي ينفذه الحوثيون في هذه المرحلة الأخيرة من النزاع يجري، بحسب اعتقادنا، بتشجيع من إيران”، متهما طهران بأنها “تواصل تسليح الميليشيا الحوثية وتدريبها ودعمها”.
وجاء الرد الإيراني سريعا على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، الذي قال في بيان إن إيران “ترفض أي ادعاء بأن لها دورا في العمليات التي ينفذها الحوثيون في اليمن”.
وأضاف بقائي أن “القوات المسلحة اليمنية تتصرف وفقا لمصالحها وتقييماتها الخاصة، ومثل هذه الادعاءات لا تحظى بالمصداقية لدى المطلعين على العلاقات بين إيران وأصدقائها”. وأكد أن طهران لا ترى أن تصعيد التوترات يصب في مصلحة أي طرف.
وكان المسؤول السعودي قد أكد أن الحوثيين رفضوا عرضا لعقد لقاء في سلطنة عُمان مع بداية التصعيد الأخير بين الطرفين. في المقابل، جدد بقائي استعداد بلاده للوساطة، قائلا إن طهران “كانت دائما مستعدة لبذل مساعيها الحميدة للمساعدة في إنهاء الأعمال العدائية”.
وجاء هذا العرض بعد تصريحات مماثلة لوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الذي أعلن، خلال اتصال هاتفي مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، استعداد بلاده للمساعدة في تسهيل الحوار بين الرياض والحوثيين.
وقال عراقجي، في منشور على منصة تلجرام، إن “الإصرار على المسار العسكري وتجاهل الحل السياسي سيزيدان الوضع تعقيدا”.
