زعم تقرير بثته قناة «كان» العبرية، تصاعد محاولات إيرانية لاستهداف المجتمع الإسرائيلي عبر تجنيد إسرائيليين لتنفيذ مهام مختلفة، من خلال مجموعات دردشة إلكترونية على تطبيق «تيليجرام»، بهدف إثارة الفوضى وزرع الانقسام داخل إسرائيل.
وأشار التقرير إلى مجموعة تحمل اسم «بني أرض»، ظهرت بمحتوى يميني متطرف يتضمن تحريضًا ضد اليساريين والعرب وأعضاء المعارضة، إلى جانب انتقادات للجيش والنظام القضائي، وهو ما أثار تساؤلات بشأن هوية الأشخاص الذين يديرون المجموعة.
وبحسب التقرير، تلقى أحد أعضاء المجموعة، ويدعى آصف أرييه، رسالة من شخص إيراني قدم نفسه باسم «آفي» وادعى أنه ناشط يميني يبحث عن أشخاص لتنفيذ مهام بهدف «إنقاذ الشعب».
بدأت المهام بطلبات بسيطة لتوزيع منشورات، قبل أن تتطور إلى مطالب أكثر خطورة، إذ أبدى أرييه استعداده لتنفيذ أعمال عنيفة، ثم تلقى تكليفًا بتصوير منزل عضو الكنيست السابق موسى راز، قبل أن يطلب منه لاحقًا استهداف رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي السابق رونين بار.
وأثارت طبيعة الأهداف المطلوبة شكوك أرييه بشأن هوية من يقفون خلف المجموعة، خاصة بعد الانتقال من استهداف نشطاء يساريين إلى شخصية أمنية بارزة. وبناءً على ذلك، حذف المحادثات وحطم الهاتف الذي استخدمه للتواصل، بينما وجهت إليه اتهامات بالتآمر لارتكاب جريمة والتلاعب بالأدلة وإتلافها.
وخلص التقرير العبري إلى أن النشاط الإلكتروني المنسوب إلى جهات إيرانية يعكس مساعي لاستغلال الانقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي وتحويل منصات التواصل إلى أدوات للتجنيد وإثارة الاضطرابات.
وحذر التقرير من أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في مثل هذه العمليات قد يتطور مستقبلًا، بما يجعل أساليب التأثير والتجنيد وإثارة الفوضى أكثر تعقيدًا.
