شهدت منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا جديدًا وخطيرًا بعد إعلان إيران تنفيذ هجوم صاروخي واسع ردًا على ضربات أمريكية استهدفت مواقع داخل أراضيها، حيث أفادت تقارير إعلامية بأن القوات الإيرانية أطلقت نحو 35 صاروخًا باتجاه أهداف مرتبطة بالوجود العسكري الأمريكي في الأردن.
ووفقًا لوسائل إعلام إيرانية وتصريحات منسوبة إلى الحرس الثوري، فإن العملية جاءت في إطار ما وصفته طهران بـ”الرد على العدوان الأمريكي”، مؤكدة أن الضربات استهدفت مواقع تستخدمها القوات الأمريكية في المنطقة. كما تحدثت تقارير عن إطلاق دفعات من الصواريخ الباليستية باتجاه الأراضي الأردنية، بالتزامن مع نشاط مكثف لمنظومات الدفاع الجوي الأردنية لاعتراض الأجسام القادمة.
وفي الأردن، تداولت وسائل إعلام محلية ومقاطع مصورة مشاهد لاعتراضات صاروخية في سماء العاصمة عمّان وعدد من المدن الشمالية والشرقية، وسط سماع دوي انفجارات ناتجة عن عمليات الاعتراض. وأشارت تقارير إخبارية إلى أن القوات المسلحة الأردنية تعاملت مع التهديدات الجوية للحفاظ على أمن المجال الجوي للمملكة، دون صدور حصيلة نهائية بشأن الأضرار أو الخسائر المحتملة حتى الآن.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران خلال الأيام الأخيرة، حيث أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ عمليات عسكرية ضد أهداف إيرانية، بينما تعهدت إيران بالرد على أي هجمات تستهدف أراضيها أو مصالحها الاستراتيجية. وتشير تقارير دولية إلى أن دائرة المواجهة اتسعت لتشمل مواقع وقواعد عسكرية في عدة دول بالمنطقة، ما يثير مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة إقليمية أوسع.
ويراقب المجتمع الدولي التطورات عن كثب في ظل التحذيرات من تداعيات أمنية واقتصادية واسعة، خاصة مع ارتباط التصعيد بممرات الطاقة والتجارة في الخليج العربي ومحيط مضيق هرمز، أحد أهم الشرايين البحرية لنقل النفط عالميًا.
