انطلقت في إيران، الاثنين، مسيرات حاشدة داعمة للنظام تزامنا مع استمرار الاحتجاجات المنددة بتردي الأوضاع الاقتصادية.
وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن عشرات الآلاف خرجوا في العاصمة طهران، ومدن مشهد، وأراك، ورشت، وهمدان، وقم، وبيرجند، وكرمان، والأهواز، وعبادان، وأرومية، وزاهدان.
وشهدت المسيرات الداعمة التي بثت على الهواء مباشر عبر التلفزيون الرسمي الإيراني، إطلاق المشاركين هتافات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل.
وشارك في المسيرة التي انطلقت في طهران، العديد من المسؤولين الإيرانيين.

وفي كلمة له خلال مسيرة طهران، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد ‌باقر قاليباف، إن بلاده تخوض “كفاحا اقتصاديا ونفسيا وإرهابيا وعسكريا” ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأضاف أن “الشعب الإيراني لن يسمح للعدو بتحقيق أهدافه”.
والأحد، أطلقت السلطات الإيرانية دعوة لتنظيم مسيرات مضادة للاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ قرابة أسبوعين، تزامنا مع إعلان الحداد 3 أيام على من وصفتهم بـ”الشهداء” الذين سقطوا في “معركة وطنية ضد الولايات المتحدة وإسرائيل”، في إشارة إلى الاحتجاجات الأخيرة.

وبدأ التجار في السوق الكبير بالعاصمة طهران في 28 ديسمبر/ كانون الأول الماضي احتجاجات على التراجع الحاد في قيمة الريال الإيراني أمام العملات الأجنبية وتفاقم المشكلات الاقتصادية، وتمددت الاحتجاجات لاحقا إلى العديد من المدن.
وأقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بحالة الاستياء الشعبي، مؤكدا أن الحكومة مسؤولة عن المشاكل الاقتصادية الراهنة، وحث المسؤولين على عدم إلقاء اللوم على جهات خارجية مثل الولايات المتحدة.
وشهدت عدداً من المدن الإيرانية تشييع شهداء أعمال الشغب المسلح بالتزامن مع انطلاق المسيرات المليونية.
في السياق نفسه، نقل التلفزيون الإيراني مشاهد مباشرة من عدة مدن، من بينها زاهدان وبيرجند وكرمان، جنوب شرق البلاد.
بدوره، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف خلال المسيرات إنّ “صمود الشعب الإيراني وتواجده في الساحات أحد أسباب انتصارنا في التصدي للعدوان الأميركي الإسرائيلي”.
وأضاف أنّ “90 مليون إيراني من مختلف المكونات يقفون يداً واحدة في وجه التدخل الأجنبي”، مردفاً: “ما شهدناه من عنف ووحشية في الأيام الماضية هو انتقام من الشعب الإيراني بكل أطيافه”.
كذلك، أكّد أنّ “الشعب الإيراني لم يسمح أبداً للعدو بتحقيق أهدافه”.
وخاطب قاليباف الرئيس الأميركي دونالد ترامب قائلاً: “أنت قتلت سيد المقاومة لكن مدرسة المقاومة تبدلت إلى تيار عالمي وهي مستمرة وستنتصر”.
وأمس الأحد، دعت الحكومة الإيرانية وحرس الثورة الإيرانيين إلى مشاركة واسعة في مسيرات “التضامن الوطني” تأكيداً لدعم الاستقرار ورفضاً للشغب والتدخل الخارجي، مشددين على حق الاحتجاج السلمي، محمّلين الولايات المتحدة و”إسرائيل” مسؤولية أعمال التخريب وارتقاء شهداء.
وتشهد إيران أعمال شغب وتخريب تخترق احتجاجات سلمية ضد الأوضاع الاقتصادية، ما أدّى إلى ارتقاء عناصر في الشرطة الإيرانية، وسط ملاحقة السلطات للمخربين ومثيري الشغب.
وتلاحق السلطات الإيرانية المخربين ومثيري الشغب وتكشف ارتباطاتهم بجهات إرهابية أو جماعات انفصالية، تخدم مصالح “الموساد” والولايات المتحدة الأميركية.

شاركها.