استعرض الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أبرز القضايا التي تؤثر على قطاع الدواجن في البلاد، مثل تقلبات الأسعار، والنمط الاستهلاكي المتغير، وآليات تفعيل القوانين لضمان استقرار السوق.
وأكد الزيني أهمية الحوار المستمر مع مختلف الأطراف المعنية لضمان استدامة صناعة الدواجن وضمان التوازن بين العرض والطلب.
تقلبات أسعار الدواجن مرتبطة بالنمط الاستهلاكي ومرونة السوق
أشار الدكتور ثروت الزيني إلى أن تتأثر أسعار الدواجن في مصر بشكل كبير بتقلبات السوق ووفقا له، فنمط الاستهلاك في مصر يميل إلى الدواجن الحية، التي تتميز بعدم القدرة على تخزينها بسهولة وهذا النمط يجعل السوق في حالة مرونة مستمرة بين العرض والطلب، حيث يرتفع الطلب بشكل مفاجئ ويقل في أوقات أخرى، مما يؤدي إلى حدوث تقلبات في الأسعار على مدار اليوم.
وأضاف الزيني أن الإنتاج هذا العام فاق الإنتاج في العام السابق، ما ساهم في رفع الضغط على المزارع والأسواق، خصوصًا مع الزيادة الكبيرة في الطلب خلال شهر رمضان، والذي يشهد عادة ارتفاعًا في الاستهلاك نتيجة للتحضيرات الخاصة بالاحتفالات والجمعيات الخيرية.

وهذا يشير إلى أن السوق لا يتسم بالاستقرار الدائم، مما يعرض المزارعين لمخاطر التذبذب في الأسعار.
تفعيل قانون عدم التداول الحي للطيور يحقق التوازن بين العرض والطلب
واقترح الدكتور ثروت الزيني لتقليل تأثير تقلبات الأسعار، تفعيل قانون عدم التداول الحي للطيور بشكل جزئي خلال الفترات التي يشهد فيها السوق فائضًا كبيرًا من الدواجن موضحا أن هذا القانون يساعد في ضمان استقرار السوق، حيث يمنع تداول الطيور الحية في فترات معينة، مما يقلل من العرض الزائد الذي يؤدي إلى انخفاض الأسعار بشكل حاد.
وأوضح الزيني أن هذا الإجراء يساهم في حماية المزارعين من الخسائر الناتجة عن ارتفاع الإنتاج في أوقات معينة، مما يؤدي إلى توازن أكثر في السوق بين العرض والطلب، وبالتالي يمنع حدوث أزمات سعرية مفاجئة.
وأشار الدكتور ثروت الزيني إلى أهمية الحوار المستمر مع المزارعين والجهات الرسمية، لضمان استدامة صناعة الدواجن وتحقيق التوازن بين العرض والطلب.
وحسب الزيني، فإن التواصل الفعّال بين جميع الأطراف المعنية، مثل المزارعين، التجار، والجهات الحكومية، يساعد في إيجاد حلول عملية لمشكلات القطاع، ويُساهم في تطوير آليات جديدة لضبط السوق.
وأكد الزيني أن فتح النقاش بشكل موسع حول صناعة الدواجن، وتحديدًا حول الأسعار، يجب أن يكون ضمن أولويات الحكومة. مشاركة جميع الأطراف المعنية ستمكن من الوصول إلى حلول فعّالة لضمان استقرار الأسعار، وزيادة الإنتاج المحلي ويجب أن يكون الهدف النهائي هو الحفاظ على الصناعة الوطنية وضمان حقوق المستهلكين والمزارعين في الوقت ذاته.
