قال السفير التركي لدى القاهرة، صالح موطلو شن، إن الحفاوة التي أبدتها جماهير مدينة طرابزون التركية تجاه النجم المصري محمد صلاح تتجاوز حدود الإعجاب بنجم كرة قدم عالمي، معتبرًا أنها تعكس جوانب من التقارب الثقافي والإنساني بين الشعبين المصري والتركي.
وأوضح السفير، وفق بيان صحفي، أن استقبال الجماهير التركية لمحمد صلاح يعكس، من وجهة نظره، تقديرًا يتجاوز مكانة اللاعب الرياضية، مشيرًا إلى أن كون صلاح مصريًا ويحمل اسم «محمد» يجعله شخصية تحظى بدرجة من الألفة والتقدير لدى قطاعات من المجتمع التركي.
وتأتي كلمات السفير في سياق اهتمام تركي متزايد بالمنتخب المصري وبمحمد صلاح، خاصة خلال مشاركات المنتخب في البطولات الدولية. وكان موطلو شن قد أعرب، في وقت سابق، عن دعمه للمنتخب المصري خلال مشاركته في كأس العالم 2026، مؤكدًا أن صلاح وإمام عاشور من بين اللاعبين الذين يعول عليهم المنتخب لتحقيق نتائج جيدة.
كما سبق للسفير التركي أن وضع محمد صلاح ضمن النماذج الرياضية التي يمكن أن تمثل قدوة للشباب في مصر وتركيا، إلى جانب النجم التركي أردا جولر، في إطار حديثه عن دور الرياضة في تعزيز العلاقات بين الشعوب وتقوية الروابط الإنسانية.
ولا تقتصر تصريحات موطلو شن على الجانب الرياضي، إذ سبق أن تحدث عن تنامي العلاقات المصرية التركية، مؤكدًا أهمية توسيع التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والثقافية والرياضية. وفي يوليو 2026، أعاد السفير نشر رسالة لمحمد صلاح عقب عودة المنتخب المصري من كأس العالم، وكتب أن تركيا تشارك المصريين مشاعرهم تجاه أداء المنتخب، معربًا عن فخره بما قدمه اللاعبون.
وتكتسب الإشادة بمحمد صلاح أهمية خاصة في ظل الشعبية الواسعة التي يتمتع بها اللاعب على المستوى الدولي، إلى جانب ارتباط اسمه بصورة إيجابية بمصر في العديد من الأوساط الرياضية العالمية. ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه القاهرة وأنقرة إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين.
ويرى السفير التركي أن الرياضة يمكن أن تؤدي دورًا يتجاوز المنافسة داخل الملاعب، لتصبح وسيلة لتعزيز التواصل الشعبي والتقارب بين المجتمعات، وهو ما ظهر في تصريحات سابقة له بشأن تنظيم مباريات ودية بين منتخبي مصر وتركيا على مستوى الشباب، باعتبارها وسيلة لدعم العلاقات بين البلدين.
وبذلك، يعكس حديث السفير عن تفاعل الجماهير التركية مع محمد صلاح، بحسب ما ورد في البيان الصحفي، قراءة دبلوماسية للدور الذي يمكن أن تؤديه الشخصيات الرياضية ذات الحضور الدولي في تعزيز التقارب بين الشعوب، خصوصًا في ظل العلاقات المتنامية بين مصر وتركيا خلال السنوات الأخيرة.
