علق الدكتور صالح عزب، مستشار وزير البيئة الأسبق، على تزايد ظهور الثعابين خلال الفترة الحالية، مؤكدًا أن هذه الظاهرة ترتبط بعوامل بيئية وطبيعية تتكرر مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.

وأوضح في مداخلة هاتفية لبرنامج “خط أحمر” الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن الثعابين تغادر جحورها في هذا التوقيت من كل عام بحثًا عن أماكن أكثر برودة ورطوبة، وهو ما يفسر انتشارها بالقرب من الترع والمصارف، التي توفر لها بيئة مناسبة وغذاءً وفيرًا، مثل الضفادع والسلاحف والكائنات الصغيرة التي تعتمد عليها في غذائها.

وأشار مستشار وزير البيئة الأسبق إلى أن التوسع العمراني، إلى جانب أعمال تبطين الترع واستخدام المبيدات الزراعية، أسهم في تغيير الموائل الطبيعية للكثير من الكائنات، وهو ما أدى إلى اضطراب السلاسل الغذائية ودفع الثعابين إلى التحرك نحو مناطق جديدة.

وأضاف أن اختلال التوازن البيئي لم يقتصر على تغيير أماكن معيشة الثعابين، بل شمل أيضًا تراجع أعداد النمس المصري، الذي يُعد من أبرز المفترسات الطبيعية للثعابين، نتيجة استخدام المبيدات وقيام بعض المواطنين بقتله، الأمر الذي ساهم في زيادة أعداد الثعابين بصورة ملحوظة.

وقدم الدكتور صالح عزب مجموعة من الإرشادات الوقائية للمواطنين، مؤكدًا أن الثعابين تنفر عادة من الروائح النفاذة، مثل الشيح والكبريت والخل الأبيض والقطران والبصل والثوم، موصيًا باستخدامها في محيط المنازل والأماكن التي قد تختبئ فيها الثعابين.

كما شدد على ضرورة توخي الحذر عند السير في المناطق الزراعية أو القريبة من أكوام القش والجحور والنباتات الكثيفة، باعتبارها من أكثر الأماكن التي قد تلجأ إليها الثعابين للاختباء.

ونصح مستشار وزير البيئة الأسبق المزارعين بارتداء الأحذية الطويلة والملابس الواقية أثناء العمل في الحقول خلال هذه الفترة، مع تجنب السير في المناطق الكثيفة الحشائش قدر الإمكان، مؤكدًا أن مكافحة القوارض تمثل خطوة مهمة للحد من انتشار الثعابين، لأنها تُعد المصدر الرئيسي لغذائها، وبالتالي فإن تقليل أعدادها يسهم في تقليل وجود الثعابين بالقرب من التجمعات السكانية والزراعية.

شاركها.