سجلت حالات تسريح العمالة في سنغافورة قفزة ملحوظة خلال الربع الثاني من العام الجاري لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر عام 2020، مدفوعة بزيادة عمليات إعادة الهيكلة في القطاعات الموجهة للتصدير والأسواق العالمية، وفي مقدمتها قطاعا تقنية المعلومات والتصنيع.

ووفقًا للبيانات الأولية الصادرة عن وزارة القوى العاملة السنغافورية (MOM)، ارتفع عدد العمال المسرّحين إلى 4,500 عامل خلال الربع الثاني، بزيادة قدرها 17.5% مقارنة بالربع الأول الذي سجل 3,830 حالة، ليصبح هذا الرقم الأعلى تسجيلاً منذ الربع الرابع من عام 2020، حين بلغت حالات التسريح 5,640 حالة إبان ذروة جائحة كوفيد19.

وارتفع معدل التسريح ليصل إلى 1.9 لكل ألف موظف (مقارنة بـ 1.6 في الربع السابق)، مع تركز معظم هذه الحالات بين حملة الشهادات الجامعية والموظفين في منتصف مسيرتهم المهنية الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و59 عامًا.

وعلى الرغم من ارتفاع أرقام التسريح، أكدت الوزارة أن سوق العمل بشكل عام لايزال يحافظ على مرونته وضغطه المنخفض؛ حيث ارتفع إجمالي التوظيف بمقدار 10,700 وظيفة ليستمر النمو الوظيفي للربع التاسع عشر على التوالي. كما استقرت معدلات البطالة العامة عند مستوى منخفض بلغ 2.0%.

وأوضحت وزارة القوى العاملة أن الارتفاع الحالي لا يرتقي إلى مستويات الأزمات الكبرى؛ حيث تظل الأرقام الحالية أقل بكثير من المستويات المسجلة خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008 أو الفترات الحادة للجائحة.

تُظهر توقعات أرباب العمل للفترة القادمة مؤشرات إيجابية؛ حيث أعربت 43.9% من الشركات عن نيتها مواصلة التوظيف في الربع الثالث، في حين لا تتوقع سوى 2.7% فقط من الشركات إجراء أي تقليص إضافي في أعداد موظفيها، مما يشير إلى أن تسريح العمالة الحالي هو تعديل هيكلي موقت وليس بداية لتباطؤ اقتصادي واسع النطاق.

شاركها.