صرح وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند، بأن الاستخبارات البريطانية تلقت تأكيدات من نظيرتها الإسرائيلية بأن تبادل المعلومات مع المملكة المتحدة سيستمر كما كان عليه في السابق.

العقوبات البريطانية ضد المستوطنات الإسرائيلية

وتأتي هذه التصريحات لتفنيد التوقعات التي أشارت إلى أن قراره بفرض حظر على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية سيؤدي إلى انهيار التعاون بين الأجهزة الاستخباراتية.

ويُنظر إلى تبادل المعلومات على أنه أمر يعود بالنفع على الطرفين، كما يُفهم أن الاستخبارات الإسرائيلية لم تكن ترغب قط في الانخراط في أي نزاع سياسي بين الحكومتين، بحسب ما أوردته صحيفة الجارديان البريطانية.

وشدد ميليباند على أن المعلومات الاستخباراتية التي قدمتها المملكة المتحدة لم تدعم الاحتلال الإسرائيلي أو ممارساته في قطاع غزة والضفة الغربية.

كما أعرب ميليباند عن ثقته في أن الولايات المتحدة تشاركه بعضاً من استيائه إزاء تردد إسرائيل في كبح جماح المستوطنين في الضفة الغربية، أو الانخراط الكامل في خطة النقاط العشرين الخاصة بقطاع غزة، والتي وضعتها “لجنة السلام” التابعة لدونالد ترامب.

وحتى الآن، لم يصدر أي انتقاد علني من البيت الأبيض للإجراءات البريطانية. ويبدو أن ترامب المنشغل حالياً بمعركة انتخابات التجديد النصفي متردد في المسارعة لدعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي كان قد أقنعه بشن حرب على إيران. 

وأدى ذلك القرار إلى ارتفاع أسعار النفط لتتجاوز 100 دولار للبرميل، مما ساهم في تعزيز احتمالات حدوث “موجة زرقاء” قد تمنح الديمقراطيين السيطرة على كل من مجلسي النواب والشيوخ.

وهناك أيضاً قلق مشترك بين الحزبين في الولايات المتحدة إزاء الأساليب العنيفة التي يتبعها بعض المستوطنين الإسرائيليين.

وقال ميليباند لقناة “سكاي نيوز” اليوم الأربعاء: “لقد تحدثنا بالطبع مع الأمريكيين قبل إعلاننا وأعتقد أن المجتمع الدولي بأسره دعوني أقول هذا يشعر بإحباط شديد، إن جاز التعبير، إزاء بعض تصرفات الحكومة الإسرائيلية”.

وأضاف: “أعتقد أن هناك قلقاً حقيقياً بشأن ما يحدث… ففي جوهر الكثير من الصراعات في الشرق الأوسط يكمن هذا الفشل في استيعاب حقيقة الوضع بين إسرائيل وفلسطين بشكل صحيح”.

وتابع قائلاً: “من مصلحتنا أن نتحرك، ليس فقط دفاعاً عن قيمنا، بل أيضاً لأن وجود حل الدولتين يصب في مصلحتنا باعتباره ركيزة للاستقرار في الشرق الأوسط”. 

جاء القرار الأمريكي بعدم معارضة المملكة المتحدة بشأن عقوباتها وحظرها للتجارة مع المستوطنات الإسرائيلية عقب محادثات جرت يوم الاثنين بين ترامب ورئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام، بالإضافة إلى مشاورات دبلوماسية سابقة على مستويات أدنى.

حرص وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على عدم تأييد العقوبات البريطانية صراحةً، لكنه أكد مشاركته في الهدف الرامي إلى تحقيق استقرار أكبر.

شاركها.