قال إمام وخطيب المسجد الحرام، الشيخ بندر بليلة، إن استهداف جماعة الحوثي الإرهابية للمقدسات الإسلامية والمدن الآمنة وفي مقدمتها مكة المكرمة يجسد نهجًا إجراميًا تجرَّد من قيم الدين والإنسانية.

وأضاف الشيخ بندر بليلة، في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بالمسجد الحرام، إن المساس بأمن المقدسات ودماء الأبرياء خط أحمر، وما تقوم به جماعة الحوثي من استهداف وتهديد لأمن المنطقة يؤكد انحراف منهجها وفكرها الضال.

الاعتداء السافر على المساجد والمدارس

وحذر من أن استهداف ميليشيا الحوثي الإرهابية للمقدسات الإسلامية، والمدن الآمنة، وفي مقدمتها مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والاعتداء السافر على المساجد والمدارس والممتلكات، فهو تجسيد صارخ لنهج إجرامي، تجرد من أدنى قيم الدين والإنسانية.

 حرمة دماء المسلمين

وشدد على أن هذه الأعمال الإجرامية التي تسعى لإرهاب المسلمين، والتطاول على مهوى أفئدتهم، تنتهك بعنجهية قدسية هذه البقاع المباركة، وتستبيح حرمة دماء المسلمين التي جعلها الله أشد حرمة من الكعبة المشرّفة.

وتابع: ومن يجرؤ على استهداف بيت الله الحرام، ومسجد نبيه عليه الصلاة والسلام، والمؤسسات التعليمية والدينية، أثبت للعالم أجمع أنه لا يمت لتعاليم الإسلام بصلة، وأن هذه الجماعات المارقة تتخذ من الشعارات الدينية غطاء لفسادها وإفسادها في الأرض.

سوء الظن مغبنته عظيمة

ولفت إلى أن سوء الظن مغبنته عظيمة، وأضراره جسيمة، وعواقبه وخيمة، من استمرأه أضحى يسبح في بحر من الآثام، ويتخبط في غياهب الظلم والأسقام، فإنه يحمل أهله على التجسس والغيبة والعدوان.

ونبه على أن سوء الظن بالخلق، أحد أساليب الشيطان، التي يحتال بها على ضعاف الإيمان، ممن أسلم له العنان، فيدخل على قلوبهم الهم والغم والقلق والأحزان.

حسن الظن سلامة في الصدور

وأوضح أن في حسن الظن سلامة في الصدور، وطمأنينة في القلوب، وسرورًا في الوجدان، وعافية في الأبدان، وسعادة وفوزًا عند لقاء الواحد الديان.

ووجه الشيخ بندر بليلة، رسالة قائلًا: على المؤمن ألا يضع نفسه في مواضع الريبة، فيعين الشيطان على إخوانه، ليسيئوا به الظن، فإن أحس منهم ذلك، فليسارع إلى التوضيح، وليبادر إلى البيان، كي يزيل الالتباس عن الأعيان.

حسن الظن ليس من نوافل العبادات

وأكد أن حسن الظن ليس من نوافل العبادات، ولا من فضلة المعاملات، بل هو من الواجبات المتحتمات، فيجب من الرجل مع أهله وأقاربه، وجيرانه وأحبابه، ومع زملاء العمل ومع دولته وقيادته، إذ هو من أعظم أسباب اللحمة والقوة والالتحام.

شاركها.