أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن القوات الأوكرانية نفذت ضربة استهدفت منشأة روسية مرتبطة بإنتاج وتخزين الطائرات المسيّرة على ساحل بحر آزوف، في أحدث مؤشر على استمرار كييف في توسيع نطاق عملياتها بعيدة المدى داخل الأراضي والمناطق الخاضعة للسيطرة الروسية.
وتأتي الضربة المعلنة في إطار استراتيجية أوكرانية تستهدف إضعاف القدرات العسكرية واللوجستية الروسية، خصوصًا المنشآت التي ترتبط بتصنيع أو تخزين أو إطلاق الطائرات المسيّرة المستخدمة في العمليات العسكرية ضد المدن والقوات الأوكرانية.
وكان زيلينسكي قد أعلن، خلال الأيام الماضية، تنفيذ هجمات أوكرانية على عدد من المنشآت الروسية، بينها مصافٍ للنفط ومواقع مرتبطة بتخزين وإطلاق الطائرات المسيّرة الهجومية. وقال الرئيس الأوكراني إن الضربات تأتي في إطار الرد على الهجمات الروسية المستمرة ضد الأراضي الأوكرانية.
وأوضحت تقارير سابقة أن العمليات الأوكرانية بعيدة المدى استهدفت خلال أغسطس منشآت حيوية داخل العمق الروسي، من بينها مصافٍ نفطية وشركات تعمل في مجالات الغاز والبتروكيماويات والصناعات الدفاعية، مع وصول بعض الضربات إلى مسافات بعيدة داخل الأراضي الروسية.
وتكتسب منطقة بحر آزوف أهمية استراتيجية في الحرب، نظرًا لموقعها واتصالها بممرات وموانئ ومنشآت لوجستية تستخدم في دعم العمليات العسكرية وحركة الإمدادات.
كما سبق أن أعلنت أوكرانيا تنفيذ عمليات استهدفت منشآت وسفنًا مرتبطة بالمجهود الحربي الروسي في محيط البحرين الأسود وآزوف.
وفي المقابل، تواصل روسيا تنفيذ ضربات جوية وصاروخية ضد أهداف داخل أوكرانيا، بما في ذلك منشآت مرتبطة بالبنية التحتية والطاقة والموانئ، ما يعكس تصاعد حرب الاستنزاف بين الطرفين وتزايد الاعتماد على الهجمات بعيدة المدى بدلًا من اقتصار المواجهة على خطوط القتال المباشر.
وتشير هذه التطورات إلى أن الطائرات المسيّرة أصبحت أحد أبرز أدوات الحرب بين موسكو وكييف، ليس فقط في استهداف القوات على الجبهة، وإنما أيضًا في ضرب المنشآت الصناعية ومراكز الإمداد والإنتاج التي تدعم العمليات العسكرية، بما ينذر باستمرار التصعيد خلال المرحلة المقبلة.
