كشف جهاز الموساد للاستخبارات والعمليات الخاصة في اسرائيل، عبر مكتب رئيس الوزراء نتنياهو، اليوم (الخميس)، ولأول مرة، تفاصيل إحباط محاولة وزارة الاستخبارات الإيرانية لزرع خلية عملياتية داخل إسرائيل بهدف استهداف مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى. وقد تم الكشف عن هذه العملية في إطار التعاون الاستخباراتي والأمني ​​بين إسرائيل وأجهزة استخبارات في عدة دول، مما أدى إلى كشف البنية التحتية، وإحباط الهجوم، وتفكيك شبكة العمليات الإيرانية.

بحسب البيان، قادت وزارة الاستخبارات الإيرانية والحرس الثوري في السنوات الأخيرة حملة عالمية ضد أهداف إسرائيلية ويهودية. وأُفيد بأن إيران كثّفت جهودها مؤخراً لتنفيذ هجمات داخل إسرائيل، بما في ذلك تجنيد مواطنين أجانب وإنشاء آليات تشغيل غير مباشرة تهدف إلى إخفاء التورط المباشر للنظام في طهران.

يشير الموساد وجهاز الأمن العام (الشاباك) إلى أن مزيجًا من القدرات الاستخباراتية المتقدمة والوسائل التكنولوجية والتعاون مع أجهزة الاستخبارات حول العالم قد أدى في السنوات الأخيرة إلى إحباط عشرات المخططات الإيرانية. إلى جانب ذلك، كُشفت خلال العامين الماضيين محاولات عديدة من جانب إيران لتجنيد مواطنين إسرائيليين لتنفيذ مهام لصالح العدو، وفي الحالة الراهنة، حاولت طهران التسلل إلى إسرائيل بفرقة من المواطنين الأجانب لتنفيذ الهجوم.

بحسب التحقيق، عمل الإيرانيون وفق نموذج يُعرف باسم “العمل بالوكالة”، وهو عبارة عن عمليات غير مباشرة تتم عبر عناصر إجرامية، تقوم بدورها بتجنيد عناصر إضافية قادرة على دخول إسرائيل، وجمع معلومات استخباراتية عن الأهداف، ثم تنفيذ الهجوم. وبهذه الطريقة، تسعى إيران إلى النأي بنفسها عن العمليات وتقليل خطر انكشاف تورطها.

وفقا للقناة ال14 الاسرائيلية “في قلب القضية، يقف تاروت أوزكور، المعروف باسم “فيليب”، الذي كان يقيم في فرنسا. وبحسب المعلومات التي كُشِف عنها، فقد جُنِّد من قِبَل عميلين إجراميين بابا محمود زاده حاجي جعفان (“باباك”) ومحمد نديم ييت (“ناديم”) الموجودين حاليًا في إيران تحت رعاية وزارة الاستخبارات الإيرانية. ومن المعروف أن لهما صلات بتاجر المخدرات ناجي شريفي زندشتي، الذي، وفقًا لمصادر أمنية، يعمل كعميل إجرامي لصالح إيران منذ سنوات”.

واضافت القناة “كجزء من مهامه، كان “فيليب” مسؤولاً عن تجنيد فرقة عملياتية من رعايا أجانب بهدف تسللهم إلى إسرائيل. ولتحقيق هذه الغاية، سافر إلى إيران عدة مرات، والتقى بعناصرها، وتلقى منهم مبالغ مالية مقابل إنجاز المهام الموكلة إليه”.

وقالت “أسفر التحقيق الدولي أيضاً عن الكشف عن هويات ضباط وزارة الاستخبارات الإيرانية الذين كانوا وراء تشغيل البنية التحتية: أسد الله بهزاد أوصاري، ووحيد مزومي، ومحمد حسين دوقي، وحميد قاسمي. وأشار الموساد إلى أن بهزاد أوصاري كان أحد الشخصيات المحورية في جهود الوزارة ضد أهداف إسرائيلية ويهودية، وأنه تم تصفيته خلال هذه الحرب”.

وتابعت”كما ورد أن “فيليب” دفع ثمناً باهظاً لتورطه في أنشطة ، بعد طرده من فرنسا إثر انكشاف القضية. في المقابل، يواصل بابك ونديم العمل من إيران في محاولة لإنشاء وتشغيل خلايا إضافية، وهما يخضعان للمراقبة ويمثلان محوراً لعمليات الاستخبارات حول العالم”.

شاركها.