شهدت أسواق الدواجن في مصر خلال الأيام الأخيرة انخفاضًا ملحوظًا في الأسعار، وذلك بالتزامن مع زيادة المعروض وتحسن الإنتاج، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار البيع للمستهلكين في الأسواق.

وعاودت أسعار الدواجن البيضاء في المزارع انخفاضها لتصل إلى 68 جنيهًا للكيلو، بعدما كانت تُسجل 75 جنيهًا في الأيام السابقة، أي بانخفاض قدره 9 جنيهات. 

بينما وصل سعر الدواجن البيضاء للمستهلك في المحلات إلى 83 جنيهًا.

كما انخفضت أسعار الدواجن الأمهات لتصل إلى حوالي 52 جنيهًا للكيلو في المزرعة، ويباع للمستهلك بسعر 68 جنيهًا.

أسعار الدواجن الساسو والفراخ البلدي والبانيه

وفيما يتعلق بالدواجن الساسو أو ما يعرف بـ الفراخ الحمراء، فقد تراجعت أسعارها من 91 جنيهًا إلى 85 جنيهًا بالمزرعة، ووصلت للمستهلك بـ98 جنيهًا.

أما الفراخ البلدي، فقد استقرت عند 110 جنيهات بالمزرعة، ووصل سعرها للمستهلك إلى نحو 125 جنيهًا.

كما شهدت أسعار البانيه انخفاضًا من 200 إلى 180 جنيهًا في بعض المحلات، في حين تراوح سعر الأوراك بين 80 و90 جنيهًا، والأجنحة بين 60 و70 جنيهًا. 

بينما بلغ سعر زوج الحمام 170 جنيهًا.

أسعار البيض تتفاوت حسب النوع

شهدت أسعار البيض استقرارًا نسبيًا مع فروقات طفيفة بين الأنواع:

البيض الأحمر يصل سعر الكرتونة جملة إلى 110 جنيهات، ويباع للمستهلك بسعر 135 جنيهًا بعد أن كان 120 جنيهًا.

البيض الأبيض استقر عند 110 جنيهات جملة و130 جنيهًا للمستهلك.

البيض البلدي يبدأ من 135 جنيهًا جملة، ويصل إلى 150 جنيهًا للمستهلك.

أسباب انخفاض الأسعار وتفاصيل الإنتاج

أكد المهندس محمود العناني، رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، خلال مداخلة هاتفية، أن الانخفاض الكبير في الأسعار خلال الأشهر الأربعة الماضية يعود إلى زيادة المعروض وتوافر الإنتاج في الأسواق. 

وقال إن بعض المربين كانوا يبيعون الدواجن بأسعار أقل من تكلفة الإنتاج، والتي تتراوح بين 65 و70 جنيهًا للكيلو، بينما كانت تُباع أحيانًا بـ 55 إلى 60 جنيهًا فقط، وهو ما يجعل الإنتاج غير مربح للمربي.

وأوضح أن مصر تنتج كمية من الدواجن والبيض تفوق احتياجات المستهلكين السنوية، ما يتيح تصدير الفائض للدول الأخرى، خاصة أن المزارع المصرية مجهزة على أعلى مستوى وتشبه المزارع العالمية في تجهيزاتها ومجازرها. 

كما لفت إلى أن هناك خططًا مستقبلية لتوسيع التصدير، حيث بدأ بعض المنتجين العمل في الدول الخليجية دون توقف الإنتاج المحلي، ما يساهم في زيادة الاستثمار وتوفير فرص العمل.

استهلاك المواطن واحتياجات 2030

وأشار العناني إلى أن الاستهلاك الحالي للفرد من الدواجن يبلغ حوالي 14.5 كيلو سنويًا، ومن المتوقع أن يصل إلى 17 كيلو بحلول عام 2030، وهو ما يستدعي زيادة الإنتاج المحلي.

 كما أشار إلى الحاجة الملحة لبناء 4500 عنبر جديد لتربية الدواجن خلال الفترة المقبلة وحتى 2030، وهو ما يسهم في زيادة الإنتاج والتصدير وتوفير العملة الصعبة للدولة.

جهود الحكومة لدعم الصناعة

وأكد رئيس الاتحاد أن هناك تعاونًا مستمرًا مع الحكومة لحل المشكلات التي تواجه صناعة الدواجن، خاصة فيما يتعلق بتسهيل القوانين والإجراءات لتشجيع الاستثمار في هذا القطاع الحيوي، ما يساهم في زيادة الإنتاج المحلي وتحقيق أرباح مستدامة للمربين.

فرص التصدير وزيادة العوائد الاقتصادية

وأشار العناني إلى أن مصر تصدر الدواجن المجهزة والكتاكيت إلى بعض الدول العربية والأجنبية، مع التركيز على تطوير جودة الإنتاج بما يتوافق مع المعايير العالمية. 

وأوضح أن تطوير قطاع الدواجن لن يقتصر على زيادة الإنتاج فقط، بل يشمل أيضًا تعزيز القدرة التصديرية ودعم الاقتصاد الوطني من خلال توفير عملة صعبة وزيادة فرص العمل، لافتًا إلى أن هناك خطة لزيادة الصادرات خلال السنوات القادمة.

التحديات المستقبلية وأهمية التخطيط

وأكد العناني أن القطاع بحاجة إلى خطط استراتيجية طويلة الأمد لضمان استدامة الإنتاج وتلبية الطلب المحلي والدولي، مع التركيز على تحسين إنتاجية المزارع، وتوفير مدخلات الإنتاج بأسعار مناسبة، وتوسيع المساحات المخصصة لتربية الدواجن، وهو ما سيسهم في استقرار الأسعار وتحقيق التوازن بين العرض والطلب في السوق.

شاركها.