حذر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف من أن أي توجه ألماني نحو امتلاك أسلحة نووية قد يشكل، بحسب وصفه، “ذريعة لحرب”، مؤكداً أن ذلك سيمنح موسكو حق اتخاذ إجراءات ردع نووي، مع تساؤلات حول الموقف الأميركي من هذا التطور المحتمل.
وفي مقال له، أشار مدفيديف إلى أن التاريخ لا يمكن تجاهله، مستحضراً محاولات ألمانيا النازية في أربعينيات القرن الماضي لتطوير السلاح النووي، ومعتبراً أن أي تطور عسكري نووي ألماني في الوقت الراهن يثير مخاوف جدية بشأن طبيعة استخدامه، وما إذا كان سيقتصر على الردع فقط.
وأضاف أن امتلاك ألمانيا لرؤوس نووية، سواء بشكل مباشر أو عبر أطراف أخرى، يُعد من وجهة نظره انتهاكاً صريحاً لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لعام 1968، داعياً المجتمع الدولي إلى التصدي لهذه المساعي عبر تكثيف الرقابة وفرض عقوبات رادعة.
كما حذّر من أن مجرد اقتراب برلين من هذا المسار قد يؤدي إلى تصعيد خطير، ويفتح الباب أمام “مبررات للحرب”، على حد تعبيره، وهو ما قد يدفع روسيا إلى تفعيل كل أدوات الردع المتاحة في عقيدتها العسكرية.
وتساءل مدفيديف عن انعكاسات ذلك على حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في حال ظهور “أوروبا نووية تقودها ألمانيا”، مع احتمال بقاء بعض القدرات النووية خارج السيطرة المباشرة للحلف، محذراً من تداعيات استراتيجية واسعة على أمن القارة الأوروبية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن ما وصفه بتصاعد العسكرة في ألمانيا قد يقود إلى سيناريوهات شديدة الخطورة، مشدداً على أن روسيا ستظل في حالة استعداد كامل لمواجهة أي تهديدات تمس أمنها القومي.
