أفادت القناة 12 الإسرائيلية، مساء السبت، بأن الأرجنتين جمّدت مراسم نقل سفارتها من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة، جراء أزمة دبلوماسية متصاعدة بين تل أبيب وبوينس آيرس.

وكان مقررا إقامة المراسم في ما يُسمى بـ”يوم الاستقلال الإسرائيلي”، الذي يبدأ بعد مغرب شمس يوم 21 أبريل/ نيسان المقبل ويستمر يوم 22 وفقا للتقويم العبري.

ونقلت القناة عن مصادر سياسية إسرائيلية لم تسمها قولها إن التجميد جاء نتيجة توتر حاد في العلاقات بين إسرائيل والأرجنتين.

وأرجعت التوتر إلى أنشطة تنقيب عن النفط تقوم بها شركة إسرائيلية في منطقة بحرية متنازع عليها قرب جزر فوكلاند (تخضع لحكم بريطاني وتطالب بها الأرجنتين)، وهو ما تعتبره بوينس آيرس مساسًا بسيادتها.

وبحسب المصادر، لا تقتصر الأزمة على مراسم نقل السفارة فحسب، بل قد تهدد مجمل العلاقات الثنائية التي شهدت تقاربًا ملحوظًا منذ أن تولى الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي مهام منصبه في 10 ديسمبر/ كانون الأول 2023.

ويحذر مقربون من ميلي من “ضرر عميق” قد يلحق بالعلاقات مع إسرائيل، وفقا للقناة.

ومطلع ثمانينيات القرن الماضي خاضت الأرجنتين وبريطانيا ما عُرفت باسم “حرب فوكلاند”، ويقع أرخبيل جزر فوكلاند على الحدود بين الإقليم المحيطي وإقليم التندرا.

ويتكون من جزيرتين كبيرتين هما فوكلاند الشرقية والغربية، وأكثر من سبعمئة جزيرة، وتبلغ مساحته 12 ألفا و200 كيلومتر مربع، ويبعد عن الشواطئ الجنوبية للأرجنتين بنحو 480 كيلومترا، ويقدر طول شواطئه بـ1300 كيلومتر.

في السياق نفسه، ذكر موقع “واللا” العبري السبت أن الشركة الإسرائيلية المعنية تخطط لبدء أعمال تطوير وحفر بتكلفة نحو 1.8 مليار دولار، لإنتاج نحو 32 ألف برميل نفط يوميًا، مما أثار غضبًا واسعًا في الأوساط السياسية والشعبية بالأرجنتين.

وأضاف أن السلطات الأرجنتينية تصف ما يجري بأنه “أزمة حقيقية” في العلاقات مع إسرائيل، في ظل أحاديث بوينس آيرس عن سيادتها على فوكلاند التي تعدها أراضي أرجنتينية تحتلها بريطانيا.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في بيان السبت، إن “الأرجنتين من أقرب أصدقاء إسرائيل”.

وأفادت بوجود حوار وثيق ومتواصل بين قيادتي البلدين، لكنها قالت إن الشركة المنفذة لأعمال التنقيب مدرجة في بورصة تل أبيب ولا تملك الحكومة الإسرائيلية صلاحية قانونية لمنع نشاطها.

بينما لم يصدر فورا تعقيب عن سفارة الأرجنتين في إسرائيل.

وفي فبراير/ شباط 2024، أعلن ميلي خلال زيارته إلى إسرائيل اعتزام بلاده نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس، بعد تصريحات أولية سابقة صدرت عنه عقب توليه الرئاسة.

وتملك كل من الولايات المتحدة وكوسوفو وهندوراس وبابوا غينيا الجديدة وغواتيمالا وفيجي سفارات في القدس المحتلة، بينما يمتنع معظم دول العالم عن هذه الخطوة.

شاركها.