وجّهت الإمارات، يوم الجمعة، بتسريع إنجاز خط أنابيب نفط جديد، يهدف إلى مضاعفة السعة التصديرية لشركة بترول أبو ظبي الوطنية “أدنوك” عبر إمارة الفجيرة، وذلك عبر مشروع من شأنه أن يوسع بشكل كبير قدرتها على تجاوز مضيق هرمز.
جاء ذلك بحسب ما ذكره ولي عهد أبو ظبي، خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، خلال ترؤسه اجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس إدارة “أدنوك”، الذي عُقد في المقر الرئيس للشركة، بحسب بيان لمكتب أبو ظبي الإعلامي.
ويعدّ هذا أول توجيه معلن بشأن زيادة السعة التصديرية للنفط، منذ انسحاب الإمارات رسميا من منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” مطلع أيار/ مايو الجاري.
ووفقا للبيان، اطلع ولي عهد أبو ظبي على “مستجدات مشروع خط أنابيب (غرب–شرق 1) الجديد، الذي من المخطط أن يضاعف السعة التصديرية لأدنوك عبر إمارة الفجيرة، حيث يجري حاليا تنفيذ المشروع المُتوقع تشغيله في عام 2027”.
ولم تكشف الشركة عن الجدول الزمني الأصلي للمشروع.
ووجّه ولي عهد أبو ظبي بـ”تسريع إنجاز هذا المشروع العالمي المستوى، مع تقدم الشركة في تنفيذ مرحلة جديدة منه للمساهمة في تلبية الطلب العالمي على إمدادات الطاقة”.
وأواخر نيسان/ أبريل الماضي، قررت الإمارات، الانسحاب من منظمة “أوبك” وتحالف “أوبك+”.
وأنهى قرار الإمارات الذي دخل حيز التنفيذ مطلع أيار/ مايو الجاري، مسيرة نحو 59 عاما من العضوية في “أوبك”، وقرابة 10 سنوات من الالتزام بتحالف “أوبك+”، الذي يضم منظمة الدول المصدرة للنفط وعددا من الدول المنتجة خارجها.
وجاءت هذه الخطوة في وقت تعيش فيه المنطقة مخاطر صراع عسكري واقتصادي بين الولايات المتحدة وإيران منذ أواخر شباط/ فبراير الماضي، أدى إلى تعطيل إمدادات الطاقة وسلاسل التوريد عبر مضيق هرمز الحيوي.
وقالت الإمارات وقتها، إنها بعد خروجها من “أوبك” ستواصل “دورها المسؤول”، من خلال زيادة الإنتاج تدريجيا وبطريقة مدروسة، بما يتماشى مع الطلب وظروف السوق.
وشددت على أن قرار الانسحاب “لا يغيّر التزام الإمارات باستقرار الأسواق العالمية أو نهجها القائم على التعاون مع المنتجين والمستهلكين، بل يعزز قدرتها على الاستجابة لمتطلبات السوق المتغيرة”.
ويمكن أن تصل الطاقة الاستيعابية لخط أنابيب أبو ظبي للنفط الخام (أدكوب)، المعروف أيضا باسم خط أنابيب (حبشانالفجيرة)، إلى 1.8 مليون برميل يوميا. وأثبت هذا الخط أهميته البالغة مع سعي الدولة إلى زيادة التصدير من ساحل خليج عُمان مباشرة.
والإمارات والسعودية هما المنتجان الخليجيان الوحيدان اللذان يمتلكان خطوط أنابيب لتصدير النفط الخام، بعيدا عن مضيق هرمز، بينما تتمتع سلطنة عمان بساحل طويل على خليج عمان.
وأغلقت إيران مضيق هرمز فعليا ردا على الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 شباط/ فبراير، مما أدى إلى قطع نحو خمس إمدادات النفط العالمية، التي كانت تتدفق عادة عبر المضيق إلى آسيا، ومناطق أخرى قبل الحرب.
وتعتمد الكويت والعراق وقطر والبحرين في شحن بضائعها على المضيق بشكل شبه كامل.
وارتفعت أسعار الطاقة بشكل حاد نتيجة لانقطاع الإمدادات، مما دفع الحكومات إلى ترشيد استهلاك الوقود، وأثار مخاوف من حدوث ركود اقتصادي مع زيادة التضخم.
