أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الزيارات التي يجريها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الدول الأفريقية، تعكس رؤية مصر لتعزيز حضورها في القارة، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون السياسي والاقتصادي مع الدول الشقيقة.
شراكة استراتيجية متنامية
وأوضح حجازي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة ، أن العلاقات المصرية التنزانية تشهد تطورًا ملحوظًا في إطار شراكة استراتيجية متنامية، مشيرًا إلى أن سد جوليوس نيريري يمثل أحد أبرز نماذج التعاون الناجح بين البلدين.
تعزيز الأمن الغذائي
وأضاف أن التوسع في الاستثمار الزراعي داخل تنزانيا يحقق العديد من المكاسب، أبرزها تعزيز الأمن الغذائي من خلال إنشاء سلاسل قيمة متكاملة، إلى جانب الإسهام في توفير الاحتياجات المائية المصرية عبر التعاون المشترك في الموارد الزراعية.
وأشار إلى أن الرئيس السيسي يولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التعاون الاقتصادي مع أفريقيا، وهو ما ظهر من خلال اصطحابه وفدًا يضم نحو 40 رجل أعمال خلال زيارته إلى تنزانيا، حيث عقدوا لقاءات مع نظرائهم لبحث فرص الاستثمار والشراكة.
إنشاء صندوق لتمويل أنشطة الشركات
وأوضح حجازي أن نجاح الشركات المصرية في التوسع داخل القارة يتطلب توفير أدوات تمويل مناسبة، مقترحًا إنشاء صندوق لتمويل أنشطة الشركات المصرية في أفريقيا، إلى جانب صندوق مقايضة أفريقي يعمل وفق آليات مصرفية وأسعار دولية لتسهيل التبادل التجاري والاستثماري بين الدول الأفريقية.
وأكد أن الرئيس السيسي شدد خلال الزيارة على أهمية البدء في مشروع للاستصلاح الزراعي في تنزانيا، باعتباره خطوة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق المصالح المشتركة.
وفي الشأن الإقليمي، أوضح حجازي أن أمن البحر الأحمر يجب أن يظل مسؤولية الدول المشاطئة، في إطار التعاون العربي الأفريقي، مشيرًا إلى أن تصريحات وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي بشأن حوكمة البحر الأحمر تأتي في مواجهة محاولات بعض الأطراف، وفي مقدمتها إثيوبيا، توسيع نفوذها في المنطقة.
إعلان صومالي لاند
كما تطرق إلى إعلان صومالي لاند إقامة علاقات مع إسرائيل وافتتاح ممثلية لها في القدس، معتبرًا أن هذه الخطوة وما تبعها من إجراءات إسرائيلية تمثل مخالفة للقانون الدولي.
واختتم مساعد وزير الخارجية الأسبق تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تنفذ مشروعات إقليمية كبرى في أفريقيا، تشمل الربط السككي والبري، بما يدعم التكامل الاقتصادي ويعزز حركة التجارة والتنمية بين دول القارة.
